الفصل الثاني
في الميتة النجسة
أجمع العلماء على نجاسة الحيوان البري الذي له نفس سائلة إذا مات حتف أنفه بغير ذكاة، أو بذكاة غير معتبرة شرعاً.
قال ابن رشد: " وأما أنواع النجاسات فإن العلماء قد اتفقوا في أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي ... " (١).
وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ , ولا نعلم أحدا خالف فيه (٢).
وقد شذ الشوكاني فذهب إلى طهارة الميتة، ولا أعلم أحداً سبقه إلى هذا القول (٣).
[دليل الجمهور على نجاسة الميتة]
[الدليل الأول]
قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خِنْزير فإنه رجس} (٤).
(١) بداية المجتهد (١/ ٦٦).(٢) المغني (١/ ٥٣)، وانظر الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (١/ ٤٠)، تحفة المحتاج (١/ ٢٩٢)، نهاية المحتاج (١/ ٢٣٨).(٣) الدراري المضية شرح الدرر البهية (١/ ٢٦).(٤) الأنعام: ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.