الفرع الثالث
أن يزول تغير الماء النجس بإضافة تراب أو طين
اختلف العلماء في حكم الماء النجس يضاف إليه التراب أو الطين فيزول تغيره، هل يطهر بذلك؟
فقيل: يطهر بشرط أن لا يتغير الماء بالتراب والطين، وهذا مذهب المالكية (١)، وعليه أكثر الشافعية (٢).
وقيل: إذا زالت النجاسة طهر مطلقاً، سواء كان الماء كدراً بما ألقي فيه، أو كان صافياً، وهو قول في مذهب الشافعية (٣)، واختاره ابن عقيل من الحنابلة (٤).
وقيل: لا يطهر مطلقاً، أي سواء تكدر بما ألقي فيه أم لا، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٥).
دليل من قال: إن الماء يطهر بإضافة التراب مطلقاً:
[الدليل الأول]
قال: إن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، وإذا كنا حكمنا له
(١) الخرشي (١/ ٨٠، ٨١)، منح الجليل (١/ ٤٢، ٤٣)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٦، ٤٧)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤١، ٤٢).(٢) مغني المحتاج (١/ ٢٢، ٢٣)، روضة الطالبين (١/ ٢٠، ٢١)، شرح زبد ابن رسلان (ص: ١/ ٢٨، ٢٩)، المهذب (١/ ٧).(٣) روضة الطالبين (١/ ٢٠، ٢١).(٤) الإنصاف (١/ ٦٦).(٥) الإنصاف (١/ ٦٦)، المبدع (١/ ٥٨)، المغني (١/ ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.