الفرع الثالث
في تعفير الإناء بتراب نجس
اختلف القائلون باشتراط التراب في تطهير الإناء من ولوغ الكلب، هل يشترط أن يكون التراب طاهراً؟.
فقيل: يشترط ذلك، وهو أصح الوجهين عند الشافعية (١)، ومذهب الحنابلة (٢).
وقيل: يجزئ التراب النجس، وهو وجه في مذهب الشافعية (٣).
[دليل القائلين باشتراط الطهارة]
قالوا: إن التراب النجس لا يمكن أن يكون سبباً في طهارة المحل، فما كان نجساً في نفسه لا يمكن أن يطهر غيره.
الدليل الثاني:
إذا كان يشترط في التيمم طهارة التراب، فكذلك في طهارة الخبث، لأن طهارة الخبث إحدى الطهارتين.
الدليل الثالث:
إذا نهي عن الاستجمار بالنجس، وهو إزالة للنجاسة عن البدن، فكذلك إزالة النجاسة عن الآنية والثياب ونحوها.
(١) قال في روضة الطالبين (١/ ٣٢): ولا يكفي التراب النجس على الأصح كالتيمم. اهـ، وانظر مغني المحتاج (١/ ٨٤)، حاشيتا قليبوبي وعميرة (١/ ٧٤).(٢) شرح منتهى الإرادت (١/ ٩٧ - ٩٨)، كشاف القناع (١/ ٢٠٩)، الإنصاف (١/ ٣١٠ - ٣١٢).(٣) مغني المحتاج (١/ ٨٤)، حاشيتا قليبوبي وعميرة (١/ ٧٤)، روضة الطالبين (١/ ٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.