فَلَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ قُلْنَا الْحَدِيثُ مَعْنَاهُ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَشَارَ إِلَى الْجَمِيعِ بِوَصْفِ الْمَالِيَّةِ فَقَالَ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَاعْتَبَرَ مَا هُوَ مَالٌ الَّذِي هُوَ مَعْنًى مُشْتَرَكٌ وَأَعْرَضَ عَنِ الْخُصُوصِيَّاتِ وَلَقَدْ أَدْرَكَ ح هَذَا الْمَعْنَى وَبَالَغَ فِيهِ حَتَّى جَمَعَ النِّصَابَ مِنَ النَّقْدَيْنِ بِالْقَيِّمَةِ لَكِنَّهُ وَرَدَ عَلَيْهِ بَعْضَ النِّصَابِ الَّذِي قِيمَتُهُ نِصَابٌ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إِجْمَاعًا فَلَا يَسْتَقِلُّ اعْتِبَارُ الْمَالِيَّةِ كَيْفَ كَانَتْ وَأَعْرَضَ ش عَنْ هَذَا الْمَعْنَى إِعْرَاضًا كُلِّيًّا اعْتِمَادًا عَلَى ظواهر الْأَلْفَاظِ إِنْ سُلِّمَتْ لَهُ وَتَوَسَّطَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيْنَ الْمَوْقِفَيْنِ طَرِيقَةً مُثْلَى فَأَنْزَلَ النَّقْدَيْنِ مَنْزِلَةَ الْمَوَاشِي لِأَنَّهَا أُصُولُ الْأَمْوَالِ وَالْجِنْسُ مَنْزِلَةُ جنسه لحُصُول التَّمَاثُل والتقارب بِخِلَافِ غَيْرِ الْجِنْسِ لِفَرْطِ التَّبَايُنِ قَالَ سَنَدٌ وَإِذا فرعنا عِلّة الْبِنَاءِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ فَزَكَّى زَرْعًا ثُمَّ ابْتَاعَ بِهِ غَنَمًا بَعْدَ شَهْرٍ فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَبْنِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنَ الْأَمْوَالِ الْحَوْلِيَّةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَبْنِي كَغَيْرِ الْجِنْسِ مِنَ الْمَاشِيَةِ عَلَيْهَا فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَسَوَاءٌ بَاعَ مَاشِيَةً بِمَاشِيَةٍ أَوْ بِثَمَنٍ وَأَخَذَ فِيهِ خِلَافَهَا وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَإِنْ أَخَذَ بِالثَّمَنِ مِنْ جِنْسِ مَا بَاعَ اسْتقْبل حولا عِنْد مَالك بِبَقَاء التُّهْمَةِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ الْبِنَاءِ فِي الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْبِنَاءِ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ فَيُخَيَّرُ السَّاعِي فِيهِمَا وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَبْدَلَ مَا دُونَ النِّصَابِ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَلَيْسَتْ لِلتِّجَارَةِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَإِذَا أبدل الْمَاشِيَة بِغَيْر جِنْسهَا فعلى القَوْل الْبناء لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي نِصَابًا وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى دُونَ النِّصَابِ لَاخْتُلِفَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الْمَاشِيَتَيْنِ عين وَلم تكن الأولى للتِّجَارَة واستقبل بِالثانيةِ حَوْلًا فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَى مُطَرِّفٌ الْبِنَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا الْفَارُّ فَيَبْنِي على كل حَال وَلَو استهلكت مَاشِيَة فَأَخَذَ بَدَلًا عَنِ الْقِيمَةِ مَاشِيَةً فَفِي جَعْلِهِ من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.