مَلَكَاهُ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا إِنْ قُتِلَا بِالرِّدَّةِ وَإِنْ أَسْلَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَالِهِ وَمَا رَبِحَ مِنْ تِجَارَتِهِ فِي الرِّدَّةِ فَفِي مَالِهِ فَإِنْ جُهِلَتْ ردتُه سِنِينَ وَدَايَنَ النَّاسَ جَازَ عَلَيْهِ لِطُولِ أَمْرِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ: بَيْعُ الْمُرْتَدِّ وَشِرَاؤُهُ إِذَا لَمْ يُعلم بِهِ وَلَا حُجِرَ عَلَيْهِ جَائِزٌ حَتَّى يُوقَفَ وَيُحْجَرَ عَلَيْهِ فَيَكُونَ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا فَإِنْ قُتِلَ رُدَّ فِعْلُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ مَضَى وَفِي الْجَوَاهِرِ: يَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا بَاعَ قَبْلَ الْحَجْرِ قِيَاسًا عَلَى الْمُهْمَلِ
(فَرْعٌ)
قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ عبد الحكم: لَا يقْضِي الإِمَام على الْمُرْتَدِّ إِلَّا مَا حَلَّ مِنْ دُيُونِهِ فَإِذَا قُتل حَلَّ الْمُؤَجَّلُ ويُحاصص فِي مَالِهِ بِالْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ وَلَوْ أَسْلَمَ بَقِيَ الْأَجَلُ عَلَى حَالِهِ وَلِمَنْ حَلَّ دَيْنُهُ قَبَضَهُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْمُفَلَّسِ وَلَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ سُمِعَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلُهُ بِخِلَافِ الْمُفَلَّسِ لِأَنَّ خَرَابَ الذِّمَّة هَا هُنَا بِطَرِيقِ الْعَرَضِ وَلَا يَكُونُ وَاجِدُ سِلْعَتِهِ أَحَقَّ بِهَا بِخِلَافِ الْمُفَلَّسِ لِذَلِكَ وَإِذَا مَاتَ مُرْتَدٌّ فَمَاله فَيْء بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
(كِتَابُ الْغَصْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ)
الْغَصْبُ لُغةً قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَخذ الشَّيْء ظلما تَقول: غَصَبَهُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ سَوَاءٌ وَالِاغْتِصَابُ مِثْلُهُ وَفِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ: أَخْذُهُ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: التَّعَدِّي عَلَى رِقَابِ الْأَمْوَالِ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ لِكُلٍّ مِنْهَا حُكْمٌ يَخُصُّهُ وَهِيَ كُلُّهَا مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَهِيَ: الحِرابة وَالْغَصْبُ وَالِاخْتِلَاسُ وَالسَّرِقَةُ وَالْخِيَانَةُ وَالْإِدْلَالُ وَالْجَحْدُ فَجَعَلَ الظُّلْمَ فِي الْأَخْذِ أَنْوَاعًا مُتَبَايِنَةً وَيَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أموالكن بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ} وقَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سعيرا} وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُسْلِمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي خُطْبَةِ يَوْمِ النَّحْرِ: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) سُؤَالٌ: الْمُشَبَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَخْفَضَ رُتْبَةً مِنَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَكَيْفَ حُرْمَةُ الدِّمَاءِ وَمَا مَعَهَا بِحُرْمَةِ الْبَلَدِ مَعَ انْحِطَاطِهَا عَنِ الْمَذْكُورَاتِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ بِكَثِيرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.