الشَّرْطُ الثَّانِي مَجِيءُ السَّاعِي وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ لَا فِي الضَّمَانِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّتنَا وش هُوَ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَعِنْدَ ح هُوَ مِنْ شُرُوطِ الضَّمَانِ فَقَطْ وَهُوَ حَقِيقَةُ الْمَذْهَبِ نقُوله فِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ مَاشِيَتَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي لَا أَرَى عَلَيْهِ الشَّاةَ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَارًّا فَعَلَيْهِ الشَّاةُ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتْ فَجَعَلَهَا وَاجِبَةً فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَلِهَذَا لَو غَابَ سنتَيْن ثُمَّ جَاءَ أَخَذَ لِمَاضِي السِّنِينَ فَحَقِيقَةُ الْوُجُوبِ تترتب على النّصاب والحول واستمراره وَيكون السَّاعِي كالخلطة يُخَفف تَارَة ويثقل أُخْرَى قَالَ صَاحب الْجَوَاهِر وَالْمَشْهُور لِمَجِيءِ السَّاعِي وَلَا يَمْنَعُ الْمَالِكَ مِنَ التَّصَرُّفِ الْمُبَاح أَنه شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمَّا امْتَنَعُوا مِنْ بَعْثِ السُّعَاةِ سِتَّ سِنِينَ وَانْقَضَتْ بَعَثُوا السُّعَاةَ فَزَكَّوْا مَا وَجَدُوا عَلَى حَالِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فُرُوعٌ عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةُ أَن بيعث السُّعَاةَ طُلُوعَ الثُّرَيَّا اسْتِقْبَالَ الصَّيْفِ وَقَالَ ش يَخْرُجُونَ قَبْلَ الْمُحَرَّمِ لِتَحْصِيلِ الصَّدَقَةِ فَيَأْخُذُ الْفُقَرَاءُ أَوَّلَ الْحَوْلِ مَا يَكْفِيهِمْ لِتَمَامِ الْحَوْلِ وَلِقَوْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ وَلِأَنَّ رَبْطَهُ بِالثُّرَيَّا يُؤَدِّي إِلَى زِيَادَةٍ فِي الْحَوْلِ لِزِيَادَةِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ عَلَى الْقَمَرِيَّةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ الْخَلَّةِ وَهُوَ لَا يخْتَلف عَن الثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّقْدَيْنِ فَإِنَّ الدَّيْنَ مُخْتَصّ إِسْقَاطُهُ بِهِمَا وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ مُغْتَفَرٌ لِأَجْلِ أَنَّ الْمَاشِيَةَ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ تَكْتَفِي بِالْحَشِيشِ عَنِ الْمَاءِ فَإِذَا أَقْبَلَ الصَّيْفُ اجْتَمَعَتْ عِنْدَ الْمِيَاهِ فَلَا يَتَكَلَّفُ السُّعَاةُ كَثْرَةَ الْحَرَكَةِ وَلِأَنَّهُ عمل الْمَدِينَة قَالَ سَنَد يخرجُون لِلزَّرْعِ وَالثِّمَارِ عِنْدَ كَمَالِهَا قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى السعاة أَن يَأْتُوا أَرْبَاب الْمَاشِيَة وَلَا يبعثون إِلَيْهِمْ فَإِنْ كَانُوا بَعِيدِينَ عَنِ الْمِيَاهِ قَالَ مَالِكٌ يَحْمِلُونَ مَا عَلَيْهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ يُنْفِقُونَ عَلَى الْقِيمَةِ لِلضَّرُورَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بموضعهم مُسْتَحقّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.