الْإِكْرَاه فَقَالَ مَالِكٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ وَضَعُوهَا مَوْضِعَهَا أَجْزَأَتْهُ الصَّدَقَةُ وَعِوَضُهَا وَإِلَّا فَلَا تُجْزِئُهُ طَوْعًا وَلَا كَرْهًا الصَّدَقَةُ وَلَا عِوَضُهَا هُنَا لِأَن النِّيَابَة الشَّرِيعَة تَبْطُلُ بِعَدَمِ الْعَدَالَةِ وَالْأَصْلُ إِيصَالُ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ وَقَالَ أَصْبَغُ النَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ الْفَاسِقَ يَحْصُلُ الْإِبْرَاءُ بِالدَّفْعِ إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِلِ الْحَقَّ لِمُسْتَحِقِّهِ وَالْإِمَامُ وَكِيلٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لِرَبِّ الْمَالِ فِي الْأَخْذِ لِلْفُقَرَاءِ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا هَرَبَ بِمَاشِيَتِهِ ثُمَّ زَادَت بعد سنتَيْن ثُمَّ أَتَى السَّاعِي زَكَّى عَنْ كُلِّ عَامٍ مَا فِيهِ وَغَيْرُ الْهَارِبِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ السَّاعِي سِنِينَ ثُمَّ أَتَى زَكَّى مَا وَجَدَهُ لماضي السنين إِلَّا أَن ينقص عَنِ النِّصَابِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ لَوْ هَلَكَتْ بِخِلَافِ الثَّانِي وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا زَكَّى لماضي السنين بَدَأَ بِالسَّنَةِ الْأُولَى ثُمَّ مَا يَلِيهَا حَتَّى يَنْقُصَ الْوَاجِبُ أَوْ يَسْقُطَ وَقِيلَ قَوْلُ الْكِتَابِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ مَاشِيَتَهُ كَانَتْ فِي بَعْضِ السِّنِينَ دُونَ ذَلِكَ قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ ذَلِكَ بَعِيدٌ وَوَافَقَ الْأَئِمَّةُ فِي الْهَارِبِ قَالَ سَنَدٌ قِيلَ يُزَكِّي الْهَارِبُ لِمَاضِي السِّنِينَ مَا وَجَدَ فِي يَدِهِ وَلَا يَكُونُ أَسْعَدَ حَالًا مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ السَّاعِي وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَسْعَدُ بِسَبَبِ انْتِقَالِ الزَّكَاةِ بِالتَّعَدِّي إِلَى ذِمَّتِهِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَغَيَّرُ إِلَّا بِسَبَبٍ طَار فَلَوْ أَقَرَّ بِأَرْبَعِينَ ثَلَاثَ سِنِينَ فَصَارَتْ فِي الرَّابِعَة ألفا قَالَ ملك وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ شَاةٌ لِثَلَاثِ سِنِينَ لِنُقْصَانِهَا عَن النّصاب بعد شَاة وتسع سِنِين لِهَذِهِ السَّنَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ عَلَيْهِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ لثلاث سِنِين وَعشر شِيَاه لهَذِهِ السّنة لِأَن ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ فِي ذِمَّتِهِ بِتَعَدِّيهِ فَانْتَقَلَتْ عَنِ الْمَاشِيَةِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يُزَكِّي الْأَلْفَ لِمَاضِي السنين وَأما الَّذِي تَأَخّر عَنهُ السَّعْي وَكَانَ مَاله أول السنين دون النّصاب كمل عِنْدَ مَجِيئِهِ فَلَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِشَاةٍ وَلَوْ زَادَ عَنِ النِّصَابِ تَغْلِيبًا لِلْأَصْلِ وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.