صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ إِنِ اسْتَهْلَكَهَا الْعَبْدُ هَلْ تَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ فِيهِ خِلَافٌ فَإِنْ دَفَعَ لِمُسْلِمٍ مَا لَا يُجْزِئُ كَالْعِوَضِ رَجَعَ إِنْ كَانَ قَائِمًا وَلَا يَرْجِعُ إِنْ فَاتَ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ مُسَلِّطٌ لَهُ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا زَكَاةٌ حُمِلَتْ عَلَى التَّطَوُّعِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ الْحُكْمُ السَّادِسُ تَفْرِيقُهَا بِغَيْرِ بَلَدِهَا وَفِي الْكِتَابِ مَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ زَكَّى مَا مَعَهُ وَمَا خَلَّفَ بِبَلَدِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْجَمِيعُ بِبَلَدِهِ إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْحَاجَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَجِدُ سَلَفًا وَقَدْ كَانَ يَقُولُ يُقْسِمُ بِبَلَدِهِ وَاسْتَحَبَّهُ أَشْهَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعِ حَاجَةٍ فَإِنْ خَشِيَ أَنَّهَا تُؤَدَّى عَنْهُ بِبَلَدِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يَدْفَعُ الإِمَام مِنْهَا شَيْئا إِلَى بَيت المَال وتنفذ الزَّكَاة بِموضع وَجَبت إِنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا نَقَلَهَا لِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِمْ لِتَعَلُّقِ آمَالِ فَقُرَاءِ كُلِّ بَلَدٍ بِأَغْنِيَاءِ أَهْلِهَا فَإِن بلغه حَاجَة من غَيْرِ بَلَدِهِ أَعْطَى مِنْهُ أَهْلَ بَلَدِهِ ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى بَلَدِ الْحَاجَةِ قَالَ سَنَدٌ إِنْ كَانَ مَوْضِعُ الزَّكَاةِ لَيْسَ فِيهِ مُسْتَحِقٌّ نُقِلَتْ للأقرب إِلَيْهِ لخفية الْمُؤْنَة وَإِن كَانَ فِيهِ مُسْتَحقّ لَكَانَ حَاجَةَ غَيْرِهِ أَشَدُّ نَقَلَهَا كَمَا نَقَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَكَاةَ مِصْرَ إِلَى الْحِجَازِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةُ غَيْرِهِ أَشَدَّ فَقَوْلُ ح وش وَغير الْمَشْهُور عَن مَالك النَّقْل وَحَيْثُ قُلْنَا بعد النَّقْل قد اسْتَثْنَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَوْضِعَ الْقَرِيبَ وَإِذَا قُلْنَا لَا تُنْقَلُ فَنَقَلَ فَضَاعَتْ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ وَإِنْ كَانَ رب المَال ضمن وَحَيْثُ قُلْنَا جَوَاز النَّقْلِ فَالْأَظْهَرُ إِرْسَالُهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَلَا يَضْمَنُ إِنْ تَلِفَتْ وَفِي الْجَوَاهِرِ نَقْلُ الصَّدَقَةِ عَنْ مَوْضِعِ وُجُوبِهَا وَهُوَ الْبَلَدُ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ وَالْمَالِكُ وَالْمُسْتَحِقُّونَ غَيْرُ جَائِزٍ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ وَأَجْزَأَ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُجْزِئُ فَإِنِ افْتَرَقَ الْمَالُ وَالْمَالِكُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَكَانُ الْمَالِ عِنْدَ تَمام بِهَا فَيخْرِجُهَا حَيْثُ هُوَ قَوْلَانِ وَأَمَّا صَدَقَةُ الْفطر فَإِنَّهَا يُنْظَرُ فِيهَا إِلَى مَوْضِعِ الْمَالِكِ فَقَطْ وَحَيْثُ قُلْنَا يَنْقِلُهَا فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْإِمَامَ يتكارى عَلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.