وَالْولد الصَّغِير الْمُوسر لَا تجب عَلَى أَبِيهِ فِطْرَتُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ وَخَالَفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ تَعَلُّقًا بِالْوِلَايَةِ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا دُعِيَ إِلَى الْبِنَاءِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُنْفِقُ بَقِيَتْ عَلَى الْأَبِ لِبَقَاءِ الْحَاجَةِ وَإِذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ سَقَطَتْ عَنْهُ النَّفَقَةُ وَالْفِطْرَةُ فَإِنْ أَيْسَرَ بِالنَّفَقَةِ فَقَطْ لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِطْرَةُ كَفِطْرَتِهِ وَلَا يَلْزَمُهَا لِأَنَّهَا لَا تَلْزَمُهَا النَّفَقَة قَالَ أَبُو طَاهِر إِذا لم يدع الزَّوْج للدخول وَسُكِتَ عَنْهُ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ لِأَنَّ الْعَقْدَ تَمْكِينٌ أَمْ لَا قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى العوائد السَّادِس فِي الْكتاب يُزكي عَن خَادِم وَاحِدَة مِنْ خَدَمِ زَوْجَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا للُزُوم نَفَقَتهَا وَإِن كَانَت الزَّوْجَة مَلِيَّةً قَالَ سَنَدٌ إِذَا كَانَتْ يَحْتَاجُ مِثْلُهَا إِلَى خَادِمٍ خُيِّرَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ شِرَاءِ خَادِم أَو اكرائها أَو ينْفق عَلَى خَادِمِهَا إِذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ أَوْ يَخْدِمُهَا بِنَفْسِهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لِعَدَمِ اسْتِيفَائِهَا الْمَنَافِعَ مِنْهُ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَفِي الثَّالِثِ خِلَافًا لِ ح مُحْتَجًّا بِعَدَمِ الْوِلَايَةِ فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ شَرَفٍ أَخْدَمَهَا أَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ قَالَهُ ابْن الْقَاسِم ويزكي عَن ذَلِك قَالَ أصْبع إِنْ كَانَتْ بِنْتَ مَلِكٍ أَخْدَمَهَا إِلَى الْخَمْسَةِ فَلَوْ كَانَ لَهَا خَادِمٌ وَاتَّفَقَا عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَدَعَا إِلَى الْبِنَاءِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ فِطْرَتُهَا دُونَ الْخَادِمِ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا بِالتَّمْكِينِ وَنَفَقَةُ الْخَادِمِ بِخِدْمَةِ الْبَيْتِ وَلِهَذَا لَوْ دَخَلَ وَحَاضَتِ الزَّوْجَةُ بَقِيَتْ نَفَقَتُهَا وَلَوْ مَرِضَتِ الْخَادِمُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى خَادِمٍ بِعَيْنِهَا وَالزَّوْجَةُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ خَادِمٍ فَمَضَى يَوْمُ الْفِطَرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَهَا وَلَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَزَكَاةُ الْخَادِمِ على الزَّوْج لِأَن الإخدام بعض النَّفَقَة فَيجب تبعا مَعَ أَن أَشهب قَالَ هَا هُنَا لَوْلَا الِاسْتِحْسَانُ لَكَانَ عَلَيْهِ زَكَاةُ بَعْضِهَا إِنْ طَلَّقَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.