وَالْفَرْقُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ تَعَلُّقُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِحْرَامِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُ لِيُرْهِنَ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَا لَزِمَهُ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ خَطَأٍ أَوْ فِدْيَةٍ لِإِمَاطَةِ أَذًى مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فَوَاتِ حَجٍّ بِغَيْرِ عَمْدٍ لَا يُخرجهُ من مَاله إِلَّا بِإِذن سيد فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا صَامَ وَلَا يَمْنَعُهُ الصِّيَامُ وَإِنْ أَضَرَّ بِهِ إِلَّا أَنْ يَهْدِيَ عَنْهُ أَوْ يُطْعِمَ وَمَا أَصَابَهُ عَمْدًا فَلَهُ مَنعه من الصّيام الضاربة فِي عَمَلِهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ مر إِذْنِ السَّيِّدِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ نَظَرًا لِأَصْلِ الْإِذْنِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْحَجِّ الْفَائِتِ إِنْ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ مَعَ الْهَدْيِ إِذَا أَعْتَقَ وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَالَ أَشْهَبُ لَا يلْزم سَنَده أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ ثَانِيَةٌ وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ إِذْنِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْأَوَّلُ الصَّوَابُ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا بَاعَ رَقِيقَهُ مُحْرِمًا جَازَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ للْمُشْتَرِي إحلالا وَقَالَ ش وح قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ وَبَيْعِ الْمُعْتَقِ وَالْمَرِيضَةِ الْمَجْنُونَةِ وَبَيْعِ السُّفُنِ فِي الشِّتَاءِ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي التَّبْصِرَةِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَإِذَا صَحَّ الْبَيْعُ فَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَالَ ش إِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَلَهُ إِحْلَالُهُ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَيْهِ مَا كَانَ لِلْبَائِعِ وَالْبَائِعُ كَانَ لَهُ إِحْلَالُهُ وَقَالَ ح لَا يَرُدُّ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بِحَالٍ لِأَنَّ لَهُ إِحْلَالَهُ أَذِنَ الْبَائِعُ فِي الْإِحْرَامِ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذَنِ سَيِّدِهِ كَانَ لَهُ فَأَحَلَّهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ عَامًا آخَرَ فَحَجَّ قَضَاءً عَمَّا حَلَّلَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ أَهْدَى عَنهُ أَو طعم لِمَا حَلَّلَهُ مِنْهُ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا صَامَ هُوَ وَيُجْزِئُهُ قَالَ سَنَدٌ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَافَّةً خِلَافًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ثُمَّ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُوَافَقَةُ عَلَى التَّحْلِيلِ فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ وَكَمَّلَ الْحَجَّ أَثِمَ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَتَحْلِيلُهُ يَكُونُ بِالنِّيَّةِ وَالْحِلَاقِ لِأَنَّ رَفْضَ النِّيَّةِ وَحْدَهُ لَا يُبْطِلُ الْإِحْرَامَ وَالْحَلْقُ شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ كَمَالِ النُّسُكِ فَأُبْطِلُ الْإِحْرَامُ كَالسَّلَامِ إِذَا وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ آخِرِهَا وَلُزُومُ الدَّمِ لَهُ فِي التَّحْلِيلِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنه من بَابا الْمُحْصَرِ أَوْ مِنْ بَابِ فَوَاتِ الْحَجِّ فَعِنْدَ أَشْهَبَ مِنْ بَابِ الْمُحْصَرِ فَلَا يَلْزَمُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.