شَرْطًا أَنْ يَتَمَادَى لِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ وَالْعَقْدُ لَازِمٌ وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمَالَ لَمَّا تَعَيَّنَ صَارَ مَحِلَّ الْعَقْدِ كَمَا لَوِ اسْتَأْجر لِغَرَضٍ مُعَيَّنٍ فَتَلِفَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا نَفْقَةَ لَهُ فِي رُجُوعِهِ لِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِالسُّقُوطِ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ الْمَقْطُوعَ مِنَ الْمَسَافَةِ اسْتَقر فِي الْعَقْدِ ذَهَابًا وَرُجُوعًا فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ لِذَلِكَ شَيْئًا كَانَ ذَلِكَ فِي تَمَامِ الثُلُثِ إِنْ رَضِيَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ بِهَذِهِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَوْ فَرَضُوا ذَلِكَ لِأَحَدِهِمْ فَفَعَلَهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ أَوْ فَعَلَهُ وَصِيٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ الْغَرَامَةُ عَلَى الْوَصِيِّ دُونَ مَالِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ غَرَّرَ بِالْعُدُولِ عَنِ الْإِجَارَةِ الْمَعْلُومَةِ إِلَى الْبَلَاغِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي مَالِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ فَرَضَ إِلَيْهِ النَّظَرَ فِي الْمَصْلَحَةِ وَقَدْ رَآهَا كَذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِلْمَيِّتِ ثُلُثٌ فَذَلِكَ عَلَى الْعَاقِدِ مِنْ وُصِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَإِذَا سَقَطَتِ النَّفَقَةُ وَرَجَعَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سَقَطَتِ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ فِي الثُلُثِ فَضْلٌ وَقَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ مِنْ بَقِيَّةِ الثُلُثِ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ كَالْوَصِيَّةِ بِإِعْتَاقِ رَقَبَةٍ تُشْتَرَى فَتَهْلَكُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عِتْقُ الْعَبْدِ بِشِرَائِهِ كَمَا يَجِبُ حَجُّ الْأَجِيرِ بِالْعَقْدِ فَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ لَكِنْ نَفِدَتْ فِي الْكَلَفِ لَا يَرْجِعُ وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَالَ مَحِلُّ الْعَقْدِ فَإِذَا سَقَطَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمِ الْعُقُودَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَعَهُ أَمَانَةً وَهَذَا قَدْ سَلَّمَهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي السُّقُوطِ مَعَ يَمِينِهِ سَوَاءً ظَهَرَ ذَلِكَ عِنْدَ الضَّيَاعِ أَوْ بَعْدَ الرُّجُوعِ السَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَوْصَى بِأَنْ يحجّ بِأَرْبَعِينَ فدفعوا لِرَجُلٍ عَلَى الْبَلَاغِ فَأَفْضَلَ مِنْهَا عِشْرِينَ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ قَالَ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ بِمِائَة وعتقوه فاشترو بِأَقَلَّ فَالْبَقِيَّةُ مِيرَاثٌ وَإِنْ قَالَ أَعْطُوا فَلَانًا أَرْبَعِينَ ليحج بهَا عني فاستأجروه بِثَلَاثِينَ فالعشر مِيرَاثٌ قَالَ سَنَدٌ وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ وَارِثا لَا يُزَاد على النَّفَقَة والكراء شَيْئا قَالَهُ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ فَعُلِمَ وَرَضِيَ بِدُونِهِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ وَإِن لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.