الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ وَفِي الْكِتَابِ يُسْتَحَبُّ إِهْلَالُ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا أَهَلَّ ذُو الْحِجَّةِ وَقَالَ ش يُسْتَحَبُّ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرحمان رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لم أر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُهِلُّ حَتَّى يَبْعَثَ رَاحِلَتَهُ وَلِأَنَّهُ يَعْقُبُهُ السَّعْيُ فِي الْمَنَاسِكِ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدْهِنُونَ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلِذَلِكَ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَوَاعِدٌ قَوْله تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فَيَجِبُ أَنْ يَرْجِعَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَشْهُرُ زَمَانٌ وَالْحَجُّ لَيْسَ بِزَمَانٍ فَيَتَعَيَّنُ حَذْفُ أَحَدِ مُضَافَيْنِ تَصْحِيحًا لِلْكَلَامِ تَقْدِيرُهُ زَمَانُ الْحَجِّ أَشْهَرٌ مَعْلُومَاتٌ أَوِ الْحَجُّ ذُو أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ فَيَتَّحِدُ الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ فِي الزَّمَنِ أَوْ فِي الْأَفْعَالِ ثُمَّ الْمُبْتَدَأُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحْصُورًا فِي الْخَبَرِ فَيَجِبُ انْحِصَارُ الْحَجِّ فِي الْأَشْهُرِ فَيَكُونُ الْإِحْرَامُ قَبْلَهَا كَالْإِحْرَامِ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ غير مَشْرُوع وَهُوَ قَول الشَّافِعِي لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْحَجُّ بَلْ يَكُونُ مَعْصِيَةً جَوَابُهُ أَن الْإِحْرَام شَرط لِأَنَّهُ نِيَّة الْحَج الْمُمَيز لَهُ وَالْمُمَيِّزُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَارِجًا عَنْ حَقِيقَةِ الْمُمَيَّزِ فَيَكُونُ شَرْطًا فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ لِأَنَّ الشُّرُوطَ يَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى أَوْقَاتِ الْمَشْرُوطَاتِ كَالطَّهَارَاتِ وَسَتْرِ الْعَوْرَاتِ مَعَ الصَّلَوَاتِ وَيَكُونُ الْمَحْصُورُ فِي الْأَشْهر إِنَّمَا هُوَ المشرط وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.