مُتَعَلِّقٍ بِالْحَجِّ كَالتَّلْبِيَةِ وَالتَّوَجُّهِ عَلَى الطَّرِيقِ وَاشْتَرَطَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّلْبِيَةَ عَيْنًا لَا تَنْعَقِدُ بِدُونِهَا فَلَوْ تَجَرَّدَتِ النِّيَّةُ عَنْهُمَا فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ وَأَجْرَى اللَّخْمِيُّ هَذَا الْخِلَافَ عَلَى الْخِلَافِ فِي انْعِقَاد الْيمن بِمُجَرَّد النِّيَّةِ وَأَنْكَرَهُ أَبُو الطَّاهِرِ وَقَالَ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بالْقَوْل أَو النِّيَّة أَوْ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ تَوَجَّهَ نَاسِيًا لِلتَّلْبِيَةِ أَرَاهُ مُحْرِمًا بِنِيَّتِهِ قَالَ سَنَدٌ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَاشْترط مَعَ النِّيَّةِ التَّلْبِيَةَ وَيَقُومُ مَقَامَهَا سَوْقُ الْهَدْيِ كَمَا يَقُومُ غَيْرُ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُ مَقَامَ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاة لما فِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا تَحْرِيمٌ فَيَكُونُ لَهُ نُطْقٌ كَالصَّلَاةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ وَرَدَ بِرَفْع الصَّوْت وَهُوَ غير وَاجِب اتِّفَاقًا فَأن لَمْ يَجِبْ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ فَأَوْلَى مَا تَضَمَّنَهُ وَعَنِ الثَّانِي الْمُعَارِضَةُ بِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجِبُ فِي آخِرِهَا نُطْقٌ فَلَا يَجِبُ فِي أَوَّلِهَا كَالصَّوْمِ وَالطَّهَارَةِ عَكْسُهُ الصَّلَاةُ وَفِي الْكِتَابِ يَنْوِي بِتَلْبِيَتِهِ الْإِحْرَامَ إِمَّا حَجًّ أَوْ عُمْرَةً وَيبدأ الْقَارِن بِالْعُمْرَةِ قَالَ بن الْقَاسِمِ وَقَالَ لِي مَالِكٌ النِّيَّةُ تَكْفِي فِي الْإِحْرَامِ وَلَا يُسَمِّي قَالَ سَنَدٌ الْإِحْرَامُ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّد النِّيَّة وَكره ملك وش التَّسْمِيَةَ وَاسْتَحَبَّهَا ابْنُ حَنْبَلٍ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي وَقَالَ قُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.