الْمَنْوِيِّ بَلْ قَدْ نَقَلَ سَنَدٌ أَنَّ الْإِحْرَامَ ينْعَقد مِنْهُ وَهُوَ يُجَامع وَيلْزمهُ التَّمَادِي وَالْقَضَاءُ وَلَمْ يُحْكَ خِلَافًا بَلْ ذُكِرَ مَا يدل على الِاتِّفَاق على ذَلِك من الْمَذَاهِبِ أَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ التَّلَبُّسَ بِبَعْضِ أَفْعَالِ الْحَج أَو أقوله أَوِ التَّلْبِيَةِ عَيْنًا أَوِ التَّلْبِيَةِ وَسَوْقِ الْهَدْيِ فَهُوَ مُتَّجِهٌ لِدُخُولِهِ بِالنِّيَّةِ فِي الْمَنْوِيِّ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا لَا يَنْوِي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً قَالَ أَشْهَبُ وَالْأَئِمَّةُ مَنْ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي صَرْفِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا وَإِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ وَقَالَ أَيْضًا إِلَى الْقِرَانِ أَفْضَلُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ إِحْرَامِ عَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ الْتِزَامُهُ مُطْلَقًا فَيَنْعَقِدُ كَذَلِكَ وَرَأَى فِي الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ لَمَّا صَحَّ لَهُمَا صُرِفَ لَهُمَا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْعَقْدُ وَالنِّيَّةُ فَالِاعْتِبَارُ بِالْعَقْدِ وَرُوِيَ مَا يُشِيرُ إِلَى النُّطْقِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ مُفْرِدًا فَأَخْطَأَ فَقَرَنَ أَوْ تَكَلَّمَ بِالْعُمْرَةِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ على حجه وَقَالَهُ ش وَقَالَ فِي العتيبة رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ عَلَيْهِ دَمٌ وَالْفَرْقُ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ النُّطْقِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعِبَادَاتِ أَنَّ الْإِحْرَامَ لَهُ قُوَّةُ الِانْعِقَادِ مَعَ مُنَافِي الْعِبَادَةِ وَهُوَ الْجِمَاعُ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ فَلَمَّا قَوِيَ أَمْكَنَ أَنْ يُعْتَبَرَ نُطْقُهُ بِخِلَافِ الْعِبَادَاتِ لَا تَنْعَقِدُ مَعَ بُطْلَانِهَا وَإِنْ أَحْرَمَ مُفَصَّلًا فَنَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فَهُوَ قَارِنٌ عِنْدَ أَشْهَبَ احْتِيَاطًا وَقَالَ غَيْرُهُ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَيَعْمَلُ حِينَئِذٍ عَلَى الْقِرَانِ وَلَوْ شَكَّ هَلْ قَرَنَ أَوْ أَفْرَدَ تَمَادَى عَلَى نِيَّةِ الْقِرَانِ احْتِيَاطًا وَإِنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ أَوْ بِالْعُمْرَةِ طَافَ وَسَعَى لِجَوَازِ الْعُمْرَةِ وَلَا يُحَلِّقُ لِإِمْكَانِ الْحَجِّ وَيَتَمَادَى عَلَى الْحَجِّ وَيَهْدِي لِتَأْخِيرِ الْحِلَاقِ لَا لِلْقِرَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْ نِيَّةً وَإِنَّمَا أحرم بشي وَاحِدٍ إِمَّا حَجًّا وَيَكُونُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَهُ أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَا يَضُرُّهُ تَمَادِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ سَنَدٌ وَلَوْ نَوَى الْحَجَّ وَلَمْ يَنْوِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ انْصَرَفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.