كَانَ حجا لَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ عَنِ الصَّبِيِّ أَنَّ الصَّبِيَّ تَبَعٌ لِغَيْرِهِ فِي أَصْلِ الدِّينِ وَالْحَجُّ رُكْنُ الدِّينِ بِخِلَافِ هَذَا وَلِأَنَّ الصَّبِيُّ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالصِّبَا يَطُولُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلِذَلِكَ سَلَّمَ ح الْمَجْنُونَ الْمُطْبِقَ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَالْأَحْسَنُ رُجُوعُهُ لِمِيقَاتِهِ فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا دَمَ عَلَيْهِ وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنَّ رَفْضَ إِحْرَامِهِ لَا يَضُرُّ قَالَ سَنَدٌ إِنَّ رَفْضَهُ للدخول فِي جنسه كفسخ فِي عمْرَة أَو حج فِي حج وَلَا ُيخْتَلَفُ فِي بَقَائِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ عُمْرَةً فَأَرَادَ بَقَاءَهَا مَعَ الْحَجِّ وَالْوَقْتُ قَابِلٌ لِلْإِرْدَافِ فَهُوَ قَارِنٌ وَإِنْ أَرَادَ قَلْبَ الْأَوَّلِ إِلَى الْحَجِّ فَهُوَ اعْتِقَاد فَاسد لَا يَنْقَلِبُ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَجًّا فَاعْتَقَدَ بُطْلَانَهُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهِ وَلَا تَدْخُلُ الْعُمْرَةُ عَلَى الْحَجِّ وَإِنِ اعْتَقَدَ انْقِلَابَهُ عُمْرَةً لَمْ يَنْقَلِبْ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَنْقَلِبُ إِنْ لَمْ يَسُقْ هَديا لما فِي حَدِيث جَابر أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُم هدي إِلَّا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَبُو طَلْحَةَ فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَلِأَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَصِيرُ إِحْرَامُهُ عُمْرَةً فَكَذَلِكَ يَصِيرُ بِالْفَسْخِ لَنَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْفَسْخُ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِمَنْ بَعْدَنَا قَالَ بَلْ لَنَا خَاصَّةً وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُخْرَجُ مِنْهَا بِالْفَوْتِ فَلَا يُخْرَجُ بِالنِّيَّةِ كَالْعُمْرَةِ وَإِنَّمَا أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْفَسْخِ لِأَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانَتْ تُنْكِرُ الِاعْتِمَارَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيَقُولُونَ إِذَا عَفَا الْوَبَرْ وَبَرِئَ الدَّبَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ فَقَدْ حَلَتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمر وَالْفرق بَين الْفَوْت الْفَسْخ أَنه لدفع صرورة الْبَقَاءِ سَنَةً بِخِلَافِ الْفَسْخِ أَمَّا لَوْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ إِلَى غَيْرِ شَيْءٍ فَهُوَ بَاقٍ عِنْدِ مَالِكٍ وَالْأَئِمَّةِ خِلَافًا لِدَاوُدَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَبْطُلُ إِحْرَامُهَا بِالْمُنَافَيَاتِ وَأَعْظَمُ أَحْوَالِ الرَّفْضِ أَنْ يكون منافيا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.