تَعَالَى كَمَا جَاءَ الْمُصَلِّي يَسْجُدُ عَلَى قَدَمِ الرحمان فَمَنْ وَصَلَ إِلَى قَدَمِ الْمَلِكِ فَقَدْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّهُ يَمِينُ الْبَيْتِ وَهُوَ بَيْتُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أُقِيمَ الطَّوَافُ بِهِ مَقَامَ السَّلَامِ عَلَيْهِ فَلَمَّا أُقِيمَ الْبَيْتُ مَقَامَ رَبِّهِ أُقِيمَ نِسْبَةَ يَمِينِهِ إِلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي الِاسْتِلَامِ فَقِيلَ مِنَ السَّلَامِ بِكَسْرِ السِّينِ الَّتِي هِيَ الْحِجَارَةُ وَلَمَّا كَانَ لَمْسًا لِلْحَجَرِ قِيلَ لَهُ اسْتِلَامًا وَقِيلَ مِنَ السَّلَامِ بِفَتْحِ السِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ سَلَامٌ عَلَى الْحَجَرِ وَقِيلَ أَصْلُهُ مَهْمُوز استلأم من الملائمة الَّتِي هِيَ الْمُوَافَقَةُ كَأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِتَعْظِيمِ الْحَجَرِ أَوِ الشَّرْعِ فِي تَعْظِيمِهِ الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ الطَّوَافُ وَصِفَةُ الطَّوَافَاتِ كُلِّهَا وَاحِدَةٌ وَفِيهِ فَصْلَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ شَرَائِطُهُ وَهِيَ تِسْعَةٌ فَالثَّلَاثَةُ الْأُولَى فِي الْجَوَاهِرِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَطَهَارَةُ الْخُبْثِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامَ وَلَمَّا حَاضَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا بَكت فَأمرهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ تُرْدِفَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبَاحَ لَهَا الطَّوَافَ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح والمغيره لَا يشْتَرط الطَّهَارَةُ قِيَاسًا عَلَى الْوُقُوفِ بَلْ هِيَ سُنَّةٌ إِنْ طَافَ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ جُنُبًا فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي مَعْرِضِ النَّصِّ فَاسِدٌ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَيْتِ فَأَشْبَهَتِ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ وَإِذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَعَ الذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ فَكَذَلِك هَا هُنَا وَإِنْ قُلْنَا لَيْسَتْ شَرْطًا مُطْلَقًا فَكَذَلِكَ فِي الطَّوَافِ وَإِنْ قُلْنَا مَعَ الذِّكْرِ فَكَذَلِكَ فِي الطَّوَافِ وَفِي الْكِتَابِ مَنْ طَافَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ وَفِي ثَوْبِهِ أَوْ جَسَدِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يُعِدْ وَإِنْ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذَلِكَ أَعَادَهُمَا إِنْ كَانَ قَرِيبا وَلم ينْتَقض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.