قَدِمَ الْمَغْرِبَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ رَكَعَ بَعْدَ الْعَصْرِ أَعَادَهُمَا اسْتِحْبَابًا وَالْقِيَاسُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّ الْوَقْتَ يَقْبَلُ الصِّحَّةَ بِدَلِيلِ فِعْلِ الْمَفْرُوضَاتِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يَرْكَعُ إِنْ كَانَ بِغَلَسٍ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِعْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِعْلُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بِمَكَّةَ فَإِنْ فَعَلَهُمَا فِي طَرِيقه بوضؤ وَاحِد فَلَا رُجُوع عَلَيْهِ وَإِن انْتقض وضؤه أَعَادَ الطَّوَافَ وَالرُّكُوعَ وَفِي الْكِتَابِ وَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَطَافَ وَسَعَى وَنَسِيَ الرُّكُوعَ حَتَّى قَضَى الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ إِنْ ذَكَرَ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا رَجَعَ فَطَافَ وَرَكَعَ وَسَعَى فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ لَبِسَ الثِّيَابَ وَتَطَيَّبَ وَإِنْ كَانَ حَاجًّا وَكَانَ الرُّكُوعُ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ الَّذِي يَصِلُ بِهِ السَّعْيَ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوْ مِنَ الْإِفَاضَةِ وَكَانَ قَرِيبًا رَجَعَ فَطَافَ وَركع وَإِن انْتقض وضؤه فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ طَوَافِ السَّعْيِ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ الْمُرَاهِقُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ عَرَفَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ بَعْدَ حَجِّهِ أَوْ قَرِيبا مِنْهَا أعَاد الطّواف إِن انْتقض وضؤه وَرَكَعَ وَسَعَى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا مِنْ طَوَافٍ هُوَ بَعْدَ وُقُوفِ عَرَفَةَ وَإِنْ تَبَاعَدَ رَكَعَهُمَا مَكَانَهُ وَأَهْدَى كَانَتَا مِنْ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا بَأْسَ بِالْحَدِيثِ الْيَسِير فِي الطّواف لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ فِيهَا الْكَلَامَ وَلَا يُنْشَدُ الشِّعْرُ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ وَلَا تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَمَلِ السَّلَفِ وَاسْتَحَبَّهَا ش لِأَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي الطَّوَافِ وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِم وش مِنَ الْبَيْعِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ وَلِأَنَّهُ دَاخِلُ الْمَسْجِدِ بَلْ يَنْبَغِي لِلطَّائِفِ الْوَقَارُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ فِي عِبَادَتِهِ وَعِنْدَ بَيْتِهِ وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ أَلْصَقُوا الْمَقَامَ بِالْبَيْتِ خَشْيَةَ السَّيْلِ وَبَقِيَ ذَلِكَ إِلَى زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَدَّهُ إِلَى مَكَانِهِ زَمَانَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخُيُوطٍ قَاسَهَا بِهِ كَانَتْ فِي خَزَائِنِ الْكَعْبَةِ عَمِلَهَا الْجَاهِلِيَّةُ وَقْتَ تَقْدِيمِهِ وَهُوَ عَلَيْهِ الْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.