حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلُ الْمُزْدَلِفَةِ يُقَالُ لَهُ قُزَحُ وَمَنْ أُتِيَ بِهِ الْمُزْدَلِفَةَ مُغْمًى عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَمَنْ مَرَّ بِهَا وَلَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ نَزَلَ وَدَفَعَ آخِرَ اللَّيْلِ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ أَوَّلَهُ وَلَمْ يَدْفَعْ مَعَ الإِمَام وأجزأه وَيُسْتَحَبُّ الدَّفْعُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَتَعَجَّلُ قَبْلَهُ وَوَاسِعٌ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ وَلَا يَقِفُ أَحَدٌ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِلَى الْإِسْفَارِ بَلْ يَدْفَعُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا أَسْفَرَ وَلَمْ يَدْفَعِ الْإِمَامُ دَفَعَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ وَمَنْ لَمْ يَدْفَعْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ سَنَدٌ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مُسْتَحَبٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} الْبَقَرَة ١٩٨ وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهِ فَلَا دم عَلَيْهِ عِنْد مَالك وح وش لِأَنَّهُ إِنَّمَا أحل بِدُعَاء فِي تربص وَوَافَقَ أَشهب ابْن الْقَاسِم هَا هُنَا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَمُرُّ بِهِ بِمُزْدَلِفَةَ وَخَالَفَهُ فِي عَرَفَةَ لِأَنَّهَا رُكْنٌ وَأَمَّا النُّزُولُ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُهُ وَمَنْ تَرَكَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيتِ أَنَّ الْمَبِيتَ لِلِاسْتِرَاحَةِ غَيْرُ نُسُكٍ وَالنُّزُولُ الْوَاجِبُ يَحْصُلُ بِحَطِّ الرَّحْلِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الْمَبِيتِ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِغْرَاقُ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ خِلَافًا لِ ش لِمَا فِي مُسلم أَن سَوْدَة استأذنته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطِّ النَّاسِ فَأَذِنَ لَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهَا وَقْتًا مَخْصُوصًا وَقَالَ ح يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ حَتَّى يُسْفِرَ لِأَنَّهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوُا الشَّمْس على ثبير فخالفهم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَفْعَلُ فِي الدّفع مَعَ الْمَشْعَرِ مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ مِثْلَ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَيُهَرْوِلُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةِ الْحَجَرِ لِأَنَّهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَقْصِدُ السَّابِعُ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَفِي الْكِتَابِ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْم النَّحْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.