عَبَّاس أَن مَا يقبل يُقَابل مِنْ ذَلِكَ يَرْفَعُ فَلَا يَتَقَرَّبُ بِمَا لَمْ يُقْبَلْ وَقِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الطَّهَارَةِ لنا أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَبَيَّنَهُ وَالْقِيَاس على شُرُوط الْحُدُود وَالثَّوْب فِي الصَّلَاةِ وَالطَّعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ وَيُمْنَعُ الْحُكْمُ فِي قِيَاسِهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَوْ رَمَى بِحَجَرٍ نَجِسٍ أَجْزَأَهُ قَالَ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنِ الْمَذْهَبِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهَا فَإِنْ قَدِمَ فِي غَيْرِ وَقْتِ رَمْيٍ أَخَّرَ الرَّمْيَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبَ لِأَنَّ الرَّمْيَ رَاكِبًا إِنَّمَا يَكُونُ لِلْعَجَلَةِ وَالْمَشْيُ فِي الْقُرُبَاتِ أَفْضَلُ وَدُخُولُ الْوَقْتِ بالنحر عِنْد مَالك وح وَابْنِ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنِ السَّلَفِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ اللَّيْلَ زَمَانُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالرَّمْيَ يُحَلِّلُ وَغَيْرُ مُنَاسِبٍ وُقُوعُ التَّحَلُّلِ فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ وَلِأَنَّهَا لَيْلَةٌ لَا يَصْلُحُ الرَّمْيُ فِي أَوَّلِهَا فَلَا يَصْلُحُ فِي آخِرِهَا كَيَوْمِ عَرَفَةَ عَكْسُهُ يَوْمُ النَّحْرِ وَجَوَّزَهُ ش فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَرْسَلَ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْفَجْرِ صَلَاةَ الْفَجْرِ أَوْ يكون خَاصّا بهَا جَمِيعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَفِي الْكِتَابِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَيُسْتَحَبُّ رَمْيُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِهَا أَجْزَأَهُ فَفِي حَدِيثِ جَابر رَمَاهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ بَطْنِ الْوَادِي وَقَدْ رَمَاهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَعْلَاهَا لِزِحَامِ النَّاسِ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ بَعْضَهَا إِلَى اللَّيْلِ رَمَاهَا لَيْلًا وَإِنْ نَسِيَ بَعْضَهَا رَمَى عَدَدَ مَا تَرَكَ وَلَا يَسْتَأْنِفُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُهْدِيَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِي وُجُوبِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلرَّمْيِ وَقْتُ أَدَاءٍ وَوَقْتُ قَضَاءٍ فَالْأَدَاءُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ وَتَرَدَّدَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ هَلْ هِيَ أَدَاءٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.