مَالِكٌ وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا يَفْسُدُ الْحَجُّ وَيَفْسَدُ الطَّوَافُ إِذَا وَطِئَ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ وَبَعْدَ الرَّمْيِ قَالَ عبد الْوَهَّاب وَهُوَ أَقيس ومروي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ ح عَلَيْهِ الْهَدْيُ لِأَنَّهَا حَالَةٌ أَمِنَ فِيهَا الْفَوَاتَ فَيُؤْمَنُ فِيهَا الْفَسَادُ كَبَعْدِ الطَّوَافِ لَنَا أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنَ الْحَجِّ رُكْنَانِ فَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بَاقٍ كَمَا قَبْلَ الْوُقُوفِ وَعِنْدَ ح فِي الْهَدْي الْبَدنَة وش الشَّاة لنا أَن الوطئ الْمُحَرَّمَ فِي الْإِحْرَامِ سَبَبُ الْهَدْيِ وَهُوَ يَصْدُقُ على الْجَمِيع فَيُؤْمَر بالأعلا لِعَظِيمِ جِنَايَتِهِ وَيُجْزِئُهُ أَقَلُّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْهَدْيِ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ انْتَقَلَ إِلَى الصَّوْمِ لِأَنَّهُ بَدَلُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِذَا جَامَعَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْإِفَاضَةِ أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَبِالْأَوَّلِ قَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ} الْبَقَرَة ١٦٧ وَالنَّهْيُ يَدُلُّ على الْفساد وَبِالثَّانِي قَالَ ح
لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا وَطِئَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَبْلَ الرَّمْيِ فَسَدَ حَجُّهُ وَإِذَا قُلْنَا بِالْعُمْرَةِ فَلَيْسَتْ خَارِجَةً عَنْ إِحْرَامِهِ فَيُؤْمَرُ بِتَكْمِيلِ الْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ لِيَصِحَّ الدُّخُولُ فِي إِحْرَامٍ آخَرَ كَمَنْ سَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ يُحْرِمُ لِيَرْجِعَ إِلَيْهَا فَإِحْرَامُهُ هَا هُنَا الْعُمْرَةُ وَفِي الْكِتَابِ أَكْرَهُ الطِّيبَ بَعْدَ الرَّمْيِ حَتَّى يُفِيضَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِذَا رَمَى الْعَقَبَةَ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَلِحْيَتِهِ وَشَارِبِهِ وَاسْتَحَدَّ وَلَوْ أَطَلَى بِالنَّوْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَيُسْتَحَبُّ فِعْلُ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ لِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ وَالْحِلَاقُ يَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ مِنْهُ بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ أَخَّرَ الْحِلَاقَ لِبَلَدِهِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا حَلَقَ أَو قصر وَأهْدى وَمن ظفر أَوْ عَقَصَ أَوْ لَبَّدَ فَعَلَيْهِ الْحِلَاقُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ تَعْمِيمِ التَّقْصِيرِ لِجُمْلَةِ شَعْرِهِ وَمَنْ ضَلَّتْ بَدَنَتُهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَخَّرَ الْحِلَاقِ وَطَلَبَهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوَالِ فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا حَلَقَ وَفَعَلَ فِعْلَ مَنْ لَمْ يُهْدِ مِنْ وطئ النِّسَاء وَغَيره كَانَ الْهَدْي مِمَّا عَلَيْهِ بدله أَو لَا قَالَ ابْن الْقَاسِم وَإِن قصرا أَو قصرت بَعْضًا وَأَبْقَيَا بَعْضًا ثُمَّ جَامَعَهَا عَلَيْهِمَا الْهَدْيُ وَفِي الْبُخَارِيِّ
قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.