التَّحَلُّلُ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ وَلِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا أَنَّ الْوَسَائِلَ يَسْقُطُ اعْتِبَارُهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَقَاصِدِ وَإِمْرَارُ الْمُوسَى وَسِيلَةٌ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ لَنَا فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالشَّعْرِ فَتَنْتَقِلُ لِلْبَشَرَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ كَالْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حَلَقَ بِالنَّوْرَةِ أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ كَمَا يَحْصُلُ التَّقْصِيرُ بِالْمِقْرَاضِ وَالْفَمِ وَقَالَ بِهِمَا الشَّافِعِيَّةُ وَمَنْ قَصَّرَ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِ رَأْسِهِ وَمَا أَخَذَ أَجْزَأَهُ وَكَذَلِكَ الصِّبْيَانُ وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا التَّقْصِيرُ فِي جُمْلَةِ شُعُورِهِنَّ قَالَ ابْنُ أبي زيد يجز المقصر شعره منَّة أُصُولِهِ وَقَالَ ش يُجْزِئُ النِّسَاءَ حَلْقُ ثُلُثِ شعورهن وَقَالَ ح الرّفْع بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ قَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَذَى الْمَرْأَةَ الْقمل أَو الشّعْر فلهَا الْحلق وتقصر الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَالِكٍ قَدْرُ الْأُنْمُلَةِ وَقَالَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالصَّغِيرَةُ تُفَارِقُ الْمَرْأَةَ فِي الْحِلَاقِ لِعَدَمِ الْمُثْلَةِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَمِرِ تَأْخِيرُ خلاقه بل يصله الْمَقْصد التَّاسِع طواف الْإِفَاضَة وَهُوَ الطَّوَافُ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ فِي الْحَجِّ وَفِيهِ تَفْرِيعَاتٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ تَعْجِيلُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ وَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَذَهَبَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ فَلَا بَأْسَ خِلَافًا لِ ش إِنْ أَخَّرَهُ مَعَ السَّعْيِ بَعْدَ مِنًى حَتَّى تَطَاوَلَ طَافَ وَسَعَى وَأَهْدَى وَلَهُ تَأْخِيرُ السَّعْيِ إِلَى وَقت تَأْخِير الْإِفَاضَة وَكره مَالك تَسْمِيَة طواف الزِّيَارَة وَقَوْلهمْ زرنا قبر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَعْظِيمًا لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الزَّائِرَ مُتَفَضِّلٌ عَلَى الْمَزُورِ وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ زُرْنَا السُّلْطَانَ لِمَا فِيهِ من إِبْهَام الْمُكَافَأَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ وَأَصْلُ فَرِيضَتِهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ سَنَدٌ أَمَّا أَوَّلُ وَقْتِهِ فَلَا يَجُوزُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.