وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ الْحَصَاةِ فِي يَدِ النَّائِبِ عَنْهُ لِأَنَّهُ الْمَقْدُورُ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَإِنَّ الرَّمْيَ حِينَئِذٍ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ فَلَمْ يَأْتِ بِالْوَاجِبِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِم فِي الْوَقْت لِلدُّعَاءِ فَرَأَى مَرَّةً أَنَّ الْوُقُوفَ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَوُقُوفِ عَرَفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ لَا يُرْمَى عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ قَبْلَ الْإِغْمَاءِ وَلَمْ نُفَصِّلْ نَحْنُ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَنَا بِحَالٍ فَإِنْ أَفَاقَ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ أعَاد أَو بعْدهَا أهْدى وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا أَفَاقَ فِيهَا هَلْ عَلَيْهِ دَمٌ أَمْ لَا السَّادِسُ فِي الْجُلَّابِ لِأَهْلِ الْآفَاقِ أَنْ يَتَعَجَّلُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ يَوْمِ النَّحْر فيرمون بعد الزَّوَال وينفرون بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُ مَكَّةَ التَّعْجِيل فِي الْيَوْم الأول فَرِوَايَتَانِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ وَالِاخْتِيَارُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ إِلَى النَّفْرِ الثَّانِي وَلَا يَتَعَجَّلُ فِي الْأَوَّلِ وَمن تعجل نَهَارا وَكَانَ عمره بمنى بَعْدَ تَعَجُّلِهِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ بِهَا فَلْيَنْفِرْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِقَوْلِهِ بِالتَّعْجِيلِ لِلْمَكَانَيْنِ وَمَنْ نَفَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ سَقَطَ عَنْهُ رَمْيُ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَبِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُرْمَى عَنْهُ فِي الثَّالِثِ قِيَاسًا عَلَى رُعَاةِ الْإِبِلِ كَمَا كَانَ يَرْمِي إِذَا لَمْ يَتَعَجَّلْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ مَالِكٍ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَإِنَّمَا يَصِيرُ رَمْيُ الْمُتَعَجِّلِ كُلُّهُ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ حَصَاةً سَبْعٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْيَوْمَ الثَّانِي اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَأَصْلُ التَّعْجِيلِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} الْبَقَرَة ٢٠٣ وَفِي الْجُلَّابِ وَيَجُوزُ لِرُعَاةِ الْإِبِلِ إِذَا رَمَوْا جَمْرَة الْعقبَة الْخُرُوج عَن مِنًى إِلَى رِعْيِهِمْ فَيُقِيمُونَ فِيهِ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ وَغَدَهُمْ ثُمَّ يَأْتُونَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَرْمُونَ لِيَوْمِهِمُ الَّذِي مَضَى وَلِيَوْمِهِمُ الَّذِي هم فِيهِ ثمَّ يتعجلون إِن شاؤا أَن يقيموا الْمَقْصِدُ الْحَادِيَ عَشَرَ الرُّجُوعُ مِنْ مِنًى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.