عُمَرُ عَشْرَ سِنِينَ وَأَفْرَدَ عُثْمَانُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَحْفُوظ عِنْدهم من فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ التَّمَتُّعُ أفضل لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَلِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى عِبَادَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ فِي وَقْتٍ شَرِيفٍ وَهُوَ شُهُورُ الْحَجِّ فَيَكُونُ أَفْضَلَ وَالْجَوَاب عَن الأول أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ لَمَّا أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ مِنَ الْعُمْرَةِ لِيَظْهَرَ جَوَازُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ خِلَافًا لِلْجَاهِلِيَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْضَلُ وَيُؤَيِّدُهُ وُجُوبُ الدَّمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَقَالَ ح الْقِرَانُ أَفْضَلُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَن أنس أَنه سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَلِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ نُسُكٍ وَهُوَ الدَّمُ فَيَكُونُ أَفْضَلَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ رِوَايَةَ أَنَسٍ اضْطَرَبَتْ فِي الْحَجِّ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَذْكُرُ لَهُ عَنْ أَنَسٍ فِي الْحَجِّ أَشْيَاءَ فَيَقُولُ كَانَ أَنَسٌ يَتَوَلَّجُ عَلَى النِّسَاءِ أَيْ صَغِيرٌ وَأَنا عِنْد شفة نَاقَة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصِيبُنِي لُعَابُهَا فَلَعَلَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمعه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُعَلِّمُ أَحَدًا التَّلْبِيَةَ فِي الْقِرَانِ فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الدَّمَ يَدُلُّ عَنِ الْمَفْضُولِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَإِذَا قُلْنَا بِأَفْضَلِيَّةِ الْإِفْرَادِ عَلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْقِرَانُ أَفْضَلُ لِشَبَهِهِ بِالْإِفْرَادِ وَقَالَ الْقَاضِي فِي المعونة والتلقين وش التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْعَمَلَيْنِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَانِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا يجوز تَفْضِيل بَعْضهَا على بعض لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَرَعَهَا وَلَمْ يُفَضِّلْ بَيْنَهَا سُؤَالٌ قَالَتِ الْمُلْحِدَةُ حج - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَجَّةً وَاحِدَةً وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.