لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الطَّرْحَ عَلَى الظَّهْرِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي ادخال الْمَنْكِبَيْنِ وسواهما ح بِالطَّرْحِ عَلَى الظَّهْرِ لَنَا أَنَّ لُبْسَهُ بِالْمَنْكِبَيْنِ فِي الْعَادَةِ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ قَالَ وَلَهُ طَرْحُ قَمِيصِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَارْتِدَاؤُهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لُبْسًا لَهُ عَادَةً وَلَا يُزَرِّرُ الطَّيْلَسَانَ عَلَيْهِ وَلَا يُجَلِّلُ كِسَاءَهُ فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ افْتَدَى لِأَنَّ الْعُقَدَ كَالْخِيَاطَةِ كَمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي الْعِمَامَةِ قَالَ وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ مِنَ النِّسَاءِ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ وَالسَّرَاوِيلِ وَيُكْرَهُ لَهُنَّ الْقَبَاءُ لِأَنَّهُ يَصِفُ قَالَ سَنَدٌ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَحْرِيمِ الزِّينَةِ فِيهَا كالكحل والحلي النِّسَاء قِيَاسًا عَلَى الطِّيبِ وَكَرَاهَتِهَا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا تَحْرِيم وَتَحْلِيل فَلَا تَحْرِيم الزِّينَةُ فِيهَا كَالصَّلَاةِ أَوْ يُفَرَّقُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ مَا ظَهَرَ كَالْكُحْلِ وَمَا بَطَنَ كَالْحُلِيِّ قَالَ وَالْأَصْلُ حِلُّ الزِّينَةِ لِعَدَمِ مَنْعِ السُّنَّةِ إِيَّاهَا بَلْ هِيَ كَلُبْسِ الْمَرْقُومَاتِ وَأَجْنَاسِ الْمُلَوَّنَاتِ وَالْخَاتَمُ يَلْحَقُ بِالْقَلَنْسُوَةِ لِإِحَاطَتِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى الرُّخْصَةِ لِلْمَرْأَةِ فِي الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ وَوَافَقَنَا ش وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي مَنْعِهَا مِنَ القفازين خلافًا ل ح لنا نَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِيَّاهُنَّ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَجْهِ وَخَالَفَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي افْتِدَائِهَا لَهُمَا وَالْأَصْلُ فِي أَنَّ اللُّبْسَ الْيَسِيرَ لَا يُوجِبُ فِدْيَةً مَا فِي الصِّحَاحِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَهُوَ مُصَفِّرٌّ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ وَعَلَيْهِ حَبَّة فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ وَأَنَا كَمَا ترى فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ وَمَا كنت صانعا فِي حجرك فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ قَالَ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الطُّولِ دَفْعُ مَضَرَّةٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ طَالَ أَوْ قَصُرَ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ دَفْعَ ضَرَرٍ فَكَالْيَوْمِ لِحُصُولِ التَّرَفُّهِ قَالَ ش لَا فِدْيَةَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ بِخِلَافِ الْعَامِدِ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَقَالَ ح الِاعْتِبَارُ بِيَوْمٍ كَامِلٍ أَو لَيْلَة لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمَّا قِيلَ لَهُ مَاذَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ إِنَّمَا سُئِلَ عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.