الْمَلِكِ لَهُ إِرْسَالُ كَلْبِهِ مِنَ الْحَرَمِ عَلَى مَا فِي الْحِلِّ وَيُؤْكَلُ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِنَ الصَّيْدِ غَايَتُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ فِي الرَّجُلِ الْمُعِينِ بِأَشْلَائِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ أَصْلَ الِاصْطِيَادِ الْإِرْسَالُ وَالْحُكْمُ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بَعْدَهُ أَوْ سَمَّى لَمْ يُؤْكَلْ صَيْدُهُ قَالَ سَنَدٌ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا يَقْرُبُ مِنَ الْحَرَمِ هَلْ يُمْنَعُ الصَّيْدُ كَمَا يُمْنَعُ الْحُرُمُ احْتِيَاطًا لِأَنَّ تَحْدِيدَهُ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُمْنَعُ وَلَوْ قَتَلَ طَائِرًا فِي الْحَرَمِ وَلَهُ فِرَاخٌ فَمَاتُوا بِذَلِكَ ضَمِنَهَا فَإِنْ دَنَتْ إِلَى الْحِلِّ فَمَاتَتْ فِيهِ ضَمِنَهَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ لَوْ حَبَسَ الطَّائِرَ فِي الْحَرَمِ وَلَهُ فِرَاخٌ فِي الْحِلِّ فَمَاتَتْ وَلَوْ نَقَلَ فِرَاخًا من الْحِلِّ إِلَى الْحَرَمِ فَمَاتَتْ فِيهِ ضَمِنَهَا لِأَنَّهُ صَيْدٌ تَلِفَ فِي الْحَرَمِ بِسَبَبِهِ وَلَوْ كَانَ أَصْلُ شَجَرَةٍ فِي الْحَرَمِ وَلَهَا غُصْنٌ فِي الْحِلِّ جَازِ صَيْدُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ مَالِكٌ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ فَلَا يُصَادُ مَا عَلَيْهِ وَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُصَادُ مَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ وَبَعْضُهُ فِي الْحِلِّ فَفِيهِ الْجَزَاءُ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح إِنْ كَانَتْ قَوَائِمُهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ رَأْسُهُ فِي الْحَرَمِ وَقَوَائِمُهُ فِي الْحِلِّ فَلَا وَإِنْ كَانَ قَائِمًا فِي الْحِلِّ وَرَأْسُهُ فِي الْحَرَمِ ضَمِنَ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى قَوَائِمِهِ بِخِلَافِ الْيَقْظَانِ الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَادَ طَيْرًا فَنَتَفَهُ ثُمَّ حَبَسَهُ حَتَّى نَسَلَ فَطَارَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْجَزَاءُ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَوَاعِدُ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ سَوَاءٌ إِجْمَاعًا فِي الْمَفْهُومِ إِذَا خَرَجَ محرج الْغَالِبِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ إِجْمَاعًا الْأَصْلُ فِي الْكَفَّارَاتِ أَنْ لَا تَكُونَ إِلَّا مَعَ الْإِثْمِ كَمَا فِي الظِّهَارِ لِأَنَّ التَّكْفِيرَ فَرْعُ التَّأْثِيمِ وَقَدْ يُوجد بِدُونِهِ كَمَا فِي قَتْلِ الْخَطَأِ لِرَفْعِ التَّأْثِيمِ عَن الْمُخطئ للْحَدِيث الْمَشْهُور وَحنث الْيمن لأَمره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.