الْحَمَامِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْيَمَامُ مِثْلُ الْحَمَامِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْحَمَامِ فَحُكُومَةٌ وَفِي الذُّبَابِ وَالنَّمْلِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ سَنَدٌ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْيَرْبُوعِ وَالْأَرْنَبِ عَنْزٌ وَفِي الضَّبِّ شَاةٌ وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ فِي الشَّاةِ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَظَاهِرُ اللُّغَةِ أَنَّ كُلَّ مُطَوَّقٍ حَمَامٌ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْقُمْرِيِّ وَنَحْوِهِ حُكُومَةٌ لِاخْتِلَافِ هَدِيرِهِ مَعَ الْحَمَامِ وَإِذَا عَدِمَتِ الشَّاةُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَلَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ وَلَا تَخْيِيرٌ وَالدَّبَا صِغَارُ الْجَرَادِ وَيَجِبُ فِي صِغَارِ الصَّيْدِ مِنَ النَّعَمِ مِثْلُ كِبَارِهِ وَفِي مَعِيبِهِ مِثْلُ سَلِيمِهِ وَقَالَ ش يَجِبُ فِي الْمَعِيبِ مَعِيبٌ وَفِي الْأَعْوَرِ هَدْيٌ أَوْ عَوِرٌ وَالْمَكْسُورِ وَيُرَاعَى جِنْسُ الْعَيْبِ فَلَا يُخْرَجُ الْأَعْرَجُ عَنِ الْأَعْوَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} الْمَائِدَة ٩٥ وأنفقوا على إِجْزَاء الصَّحِيح عَن المعييب وَاخْتَلَفُوا فِي إِجْزَاءِ الذَّكَرِ عَنِ الْأُنْثَى لَنَا قَوْله تَعَالَى {هَديا بَالغ الْكَعْبَة} وَالْهَدْيُ لَا يُجْزِئُ فِيهِ الصَّغِيرُ وَلِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ بِالنَّصِّ وَلِدُخُولِ الصِّيَامِ فِيهِ فَلَا يَخْتَلِفُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ كَكَفَّارَةِ الْآدَمِيِّ إِذَا قُتِلَ وَمَا لَا مِثْلَ لَهُ يَلْحَقُ صَغِيرُهُ بِكَبِيرِهِ اعْتِبَارًا بِمَا لَهُ مِثْلٌ وَإِذَا أَوْجَبْنَا عُشْرَ قِيمَةِ الْأُمِّ فَمِنْ وَسَطِ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ وَفِي الْجَوَاهِر إِذا لم يستهل جَنِين الصَّيْد صراخا قَالَ أَشْهَبُ فِيهِ دِيَةٌ بِخِلَافِ الْآدَمِيَّاتِ وَفِي الْبَيْضَةِ عُشْرُ الدِّيَةِ وَقِيلَ حُكُومَةٌ الثَّالِثُ فِي الْكتاب أدنى مَا يُجزئ فِي جَزَاء الصَّيْدِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَالثَّنِيُّ مِمَّا سِوَاهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُ هَدْيًا فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْهَدْيِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِك فطعام أَو صِيَام وَإِذا أَرَادَ الطَّعَام قوم للصَّيْد وَقْتَ تَلَفِهِ حَيًّا وَيُجْزِئُ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ إِنْ كَانَ طَعَامَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُجْزِئُ فِي الْإِطْعَامِ مَا يُجزئ فِي كَفَّارَات الْيمن وَيُقَوَّمُ الصَّيْدُ وَلَا يُقَوَّمُ جَزَاؤُهُ وَقَالَ ش يُقَوَّمُ الْجَزَاءُ لَا الصَّيْدُ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ تُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ بِطَعَامٍ لِأَنَّ كُلَّ مُتْلَفٌ وَجَبَ مِثْلُهُ فَإِنَّمَا يَجِبُ إِذَا سَاوَاهُ فِي الْقِيمَةِ وَجَوَابُهُ أَنَّ سَائِرَ الصُّوَرِ الْمِثْلُ فِيهَا مُسَاوٍ لِلْمُتْلَفِ فِي الرغبات وَالْقيمَة وَهَا هُنَا قِيمَةُ الْبَدَنَةِ مُخَالِفَةٌ لِقِيمَةِ النَّعَامَةِ وَالْأَصْلُ مُسَاوَاةُ الْعقُوبَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.