الْحَجِّ} الْبَقَرَة ١٩٦ وَاشْتَرَطَ عَدَمَ الْهَدْيِ كَمَا اشْتَرَطَ عَدَمَ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ فَكَمَا يَتَسَلَّفُ لِلْمَاءِ يَتَسَلَّفُ لِلْهَدْيِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا طَرَأَ مُوجِبُ الدَّمِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلِمَالِكٍ فِي تَرْخِيصِهِ بِصَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَوْلَانِ قِيَاسًا عَلَى التَّمَتُّعِ بِجَامِع وجوب الثَّلَاث وَالسَّبْعَةِ أَوْ نَظَرَ إِلَى تَقَدُّمِ الْوُجُوبِ فِي التَّمَتُّعِ وَمَنْ شَرَعَ فِي صِيَامِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ وجد الْهَدْي اسْتحبَّ لَهُ الْهَدْيِ وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَ بَعْدَهُ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ تَيَمُّمِهِ وَإِذَا وَجَدَهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ وَجَبَ الْمُبْدَلُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْبَدَلِ وَهُوَ التَّحَلُّلُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى السَّبْعَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الصَّوْمَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ وَظَاهِرُ الْمُصْلِحَةِ وَالتَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ مُنَافٍ لِمَقْصُودِ الطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضَبْطًا لِعَادَةِ التَّطْهِيرِ وَيَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَّصِلَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهله وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ يَجِبُ التَّفْرِيقُ لِأَنَّهُ هَيْئَة لِلْعِبَادَةِ فَلم يسْقط بالفوات كهيآت الصَّلَاةِ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ وَاجِبَةٌ لِلْوَقْتِ فَتَفُوتُ بِفَوَاتِهِ كَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْأَدَاءِ وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيُ وَأَخَّرَ الصَّوْمَ حَتَّى مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَارِثِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ عَنْهُ فَالْهَدْيُ لِأَنَّ الصِّيَامَ لَا تدخله النِّيَابَة وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ الْحَارِثِ لَا بُدَّ من اتِّصَال الثَّلَاثَة بَعْضهَا بِبَعْض وَكَذَا السَّبْعَةُ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهَا أُخْرِجَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ الْهَدْيُ إِلَّا أَن يشاءوا وَلَا بِجمع بَيْنَ بَعْضِ الْبَدَلِ وَبَعْضِ الْمُبْدَلِ فِي سَائِرِ الْإِبْدَال بل وصنف وَاحِدٌ النَّوْعُ الثَّانِي مَا وَجَبَ مَعَ التَّخْيِيرِ وَهُوَ جَزَاءُ الصَّيْدِ وَفِدْيَةُ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُ فَرُوعِهَا فِي بَابِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.