يَشْتَرِكُ فِي التَّطَوُّعِ لِأَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ كَانُوا فِي مُتَطَوِّعِينَ مُعْتَمِرِينَ وَإِذَا مَنَعْنَا الِاشْتِرَاكَ فِي التَّطَوُّعِ فَظَاهِرُ الْفِرَقِ بَيْنَ الْأَجَانِبِ وَالْأَقَارِبِ لِمَا فِي أبي دَاوُد أَنه نَحَرَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةً وَإِنْ أَجَزْنَا الِاشْتِرَاكَ فَلَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَلَا بِسَبْعٍ قِيَاسًا عَلَى عِتْقِ التَّطَوُّعِ وَالْخَصْمُ يَمْنَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ اتِّبَاعًا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَفْهُومُ لَقَبٍ أَوْ عَدَدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ فِي بَابِ الْمَفْهُومِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَإِذَا اشْتَرَكَ الْأَجَانِبُ فَلَا فَرْقَ أَنْ يُوهَبَ لَهُمْ أَوْ يبتاعوه اتّفقت أجزاؤهم أم اخْتَلَفَتْ إِلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُمْ ذِمِّيٌّ وَلَا مَنْ لَا يُرِيدُ التَّقَرُّبَ كَمُرِيدِ بَيْعِ اللَّحْمِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ هِيَ النَّحْرُ وَالْعِبَادَةُ لَا يَكُونُ بَعْضُهَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَإِذَا أَرَادُوا قِسْمَةَ اللَّحْمِ فَإِنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ إِقْرَارُ حَقٍّ جَازَ وَإِنْ قُلْنَا بَيْعٌ فَلَا وَإِنْ تَصَدَّقُوا بِهِ جَازَ لِلْمَسَاكِينِ قِسْمَتُهُ كَمَا لَهُمْ بَيْعُهُ وَقِسْمَةُ ثَمَنِهِ الْحُكْمُ الثَّانِي التَّقْلِيدُ وَالْإِشْعَارُ وَهُمَا مِنْ سُنَّةِ الْهَدْيِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أشعر بَدَنَة فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَة قَلّدهُ وَأَشْعرهُ بِذِي الحليفة ويقلده قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْقِبْلَةِ يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يُسَاقُ وَكَانَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِ هَدْيِهِ وَهُوَ يُشْعِرُهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَكَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ بِالْقَبَاطِيِّ وَالْأَنْمَاطِ وَالْحُلَلِ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَيَكْسُوهَا أَيَّامًا وَأَمَّا التَّقْلِيدُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.