فَأَرَادَ تَأْخِير حَتَّى يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ قَالَ مَالِكٌ لَا يُؤَخِّرهُ لقَوْله تَعَالَى {فَلَا تحلقوا رؤسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} الْبَقَرَة ١٩٦ الْحُكْمُ التَّاسِعُ صفة ذَبحهَا فِي الْكِتَابِ تُنْحَرُ الْبُدْنُ قِيَامًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنِ امْتَنَعَتْ جَازَ أَنْ تُعْقَلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} الْحَج ٣٦ أَيْ سَقَطت وَفِي البُخَارِيّ نحر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا وَتُنْحَرُ الْإِبِلُ وَلَا تُذْبَحُ بَعْدَ النَّحْرِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِزُهُوقِ رُوحِهَا وَاللَّهُ تَعَالَى كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْبَقْرُ تُذْبَحُ وَلَا تُنْحَرُ بَعْدَ الذَّبْحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} الْبَقَرَة ٦٧ قَالَ سَنَدٌ وَالْعَقْلُ رَبْطُ يَدَيْهَا مَثْنِيَّةً ذِرَاعُهَا إِلَى عَضُدِهَا لِأَنَّ فِي حَدِيث جَابر كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ أَصْحَابه يَنْحَرُونَ الْبُدْنَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً قَالَ مَالِكٌ وَتُصَفُّ أَيْدِيهَا بِالْقُيُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} الْحَج ٣٦ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ بَعْدَ النَّحْرِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ انْقِلَابَهَا فَيَنْحَرَهَا بَارِكَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ تَفَرُّقِهَا وَيُمْسِكُهَا رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَهِيَ قَائِمَةٌ مَصْفُوفَةٌ أَحْسَنُ مِنْ نَحْرِهَا بَارِكَةً وَفِي الْكِتَابِ تكره النِّيَابَة فِي الزَّكَاة لِأَن مُبَاشرَة الْقرب أفضل وَكَذَلِكَ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَفْعَلُ فَإِنِ اسْتَنَابَ أَجَزْأَهُ إِلَّا فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ وَفِي
أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نحر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِيَدِهِ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا وَيَقُولُ مَنْ ذَبَحَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَسَمَّى الله تَعَالَى أَجْزَأَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} الْحَج ٣٤ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.