مِنْ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ تَطَوُّعًا فَلَيْسَ على ربه إِلَى هَدْيٌ بِقِيمَةِ مَا يَرْجِعُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَإِن طعم السَّائِق من الْوَاجِب فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَا عَلَى رَبِّهِ إِنْ أَمَرَهُ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَى رَبِّهِ وَإِنْ أَطْعَمَ مِنَ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ فَلَا شَيْء على ربه وَإِن لَمْ يَأْمُرْهُ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ وَإِنْ أَطْعَمَ مُسْتَحِقًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَضَمِنَ رَبُّهُ إِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَ مُعَيَّنًا وَفِي الْكِتَابِ مَنْ أَطْعَمَ غَنِيًّا مِنْ جَزَاءِ الْفِدْيَةِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ جَهِلَ أَوْ عَلِمَ كَالزَّكَاةِ وَلَا يَطْعَمُ مِنْهُ وَلَا مِنْ جَمِيعِ الْهَدْيِ غَيْرُ مُسْلِمٍ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ الْجَزَاءَ وَالْفِدْيَةَ دُونَ غَيْرِهِمَا وَهُوَ خَفِيفٌ وَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يُطْعِمُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ أَبَوَيْهِ وَلَا زَوْجَتَهُ وَلَا وَلَدَهُ وَلَا مُدَبَّرَهُ وَلَا مُكَاتَبَهُ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَلَا يصرفهَا لمن يتَعَلَّق بِهِ كَالزَّكَاةِ قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا أَطْعَمَ غَنِيًّا عَالِمًا فَيُخْتَلَفُ هَلْ يَغْرَمُ جَمِيعَ الْهَدْيِ أَوْ قَدْرَ مَا أَعْطَى لَحْمًا أَوْ طَعَامًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا اخْتَلَفَ فِي الزَّكَاةِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِ كَالزَّكَاةِ وَإِطْعَامُ الذِّمِّيِّ مَكْرُوهٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَفَّفَ ابْنُ وَهْبٍ فِي إِطْعَامِ الذِّمِّيِّ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ وَقَالَ إِنَّمَا النَّهْيُ فِي الْمَجُوسِ وَخَفَّفَ مَالِكٌ فِي إِطْعَامِ جِيرَانِهِ الْكِتَابِيِّينَ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا لِمَنْ فِي عِيَالِهِ مِنْهُمْ فَإِنْ أَطْعَمَ أَبَوَيْهِ أَوْ مَنْ ذَكَرَ مَعَهُمْ فَعَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الْبَدَلُ وَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي قَدْرِ مَا أَطْعَمَ لَحْمًا أَوْ طَعَامًا فَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَدْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ حَتَّى يُقَدِّرَ سُقُوطَ إِرَاقَةِ الدَّم فِي ذَلِك الْبَعْض إِنَّمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ مَنْفَعَةُ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَكْلُ فِي عِيَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ لَا يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيِ الْفَسَادِ وَمَنْ أَكَلَ مِنْ نَذْرِ الْمَسَاكِينِ فَفِي إِبْدَالِ بَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ رِوَايَتَانِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ مُعَيَّنًا أَطْعَمَ قَدْرَ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا وَجَبَ الْبَدَلُ عَنِ الْكُلِّ وَإِذَا أَوْجَبْنَا بَدَلَ الْمَأْكُولِ فَقِيلَ بَدَلُ اللَّحْمِ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ قِيمَتُهُ طَعَامًا لِأَنَّ مِثْلَ لَحْمِ الْهَدْيِ لَا يُوجَدُ وَقيل يغرم الْقيمَة ثمنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.