الْحَجِّ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ إِتْمَامِهَا وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ إِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْإِنْشَاءِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوف وَعَن الثَّالِث الْفرق بالتوقيف وَهُوَ دَلِيلُ اعْتِنَاءِ الشَّرْعِ بِالْحَجِّ وَتَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إِذَا لَمْ يُصَادِفْ أَفْعَالَ الْحَجِّ عِنْد مَالك وش وَابْن حَنْبَل وَقَالَ ح تكره فِي خمس أَيَّامٍ عَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا السَّنَةُ كُلُّهَا وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَذَكَرَتْهَا وَجَوَابُهُ مَنْعُ الصِّحَّةِ سَلَّمْنَاهَا لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَلَبِّسِ بِالْحَجِّ وَلَا يُعْتَمَرُ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا مَرَّةً وَاسْتَحَبَّ مُطَرِّفٌ وش تَكْرَارَهَا لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَعْتَمِرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْتَمِرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اعْتَمَرَ ثَلَاثًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعَامَ الْقَضِيَّةِ وَعَامَ الْجِعِرَّانَة إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّال وتنتان فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَمَا رَوَوْهُ يَحْتَمِلُ الْقَضَاءَ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فرطت فِي الْعمرَة سبع سِنِينَ فَقَضَتْهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِك مُسْتَحبا لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَعْتَمِرُ إِلَّا مَرَّةً فَهَلْ هِيَ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْحَجِّ أَوْ مِنَ الْمُحَرَّمِ إِلَى الْمُحَرَّمِ لِمَالِكٍ قَوْلَانِ يَنْبَنِي عَلَيْهِمَا الِاعْتِمَارُ بَعْدَ الْحَجَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ فِي الْمُحَرَّمِ وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَّا لِلْحَاجِّ يُكْرَهُ لَهُ الِاعْتِمَارُ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ آخِرَ أَيَّامِ الرَّمْيِ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لَمْ تَلْزَمْهُ وَالْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنِ اعْتَمَرَ بَعْدَهَا لَزِمَتْهُ كَانَتِ الْأُولَى فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَمْ لَا أَرَادَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ أَمْ لَا قَالَ سَنَدٌ رَاعَى مَالك وزمان الرَّمْي فِي الاعتمار وش الرَّمْيَ نَفْسَهُ لِمَالِكٍ إِنَّ الِاعْتِمَارَ مَمْنُوعٌ فِي زَمَانِ الرَّمْيِ وَالزَّمَانُ وَقْتٌ لَا رَمْيَ فَيَكُونُ الزَّمَانُ مُعْتَبَرًا دُونَ الرَّمْيِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.