صَحَّ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ وَصْفِ الْمَكَانِ بِصِفَةِ مَا يَقَعُ فِيهِ كَمَا يُقَالُ بَلَدٌ طَيِّبٌ أَيْ هَوَاؤُهَا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ أَيْ قُدِّسَ مَنْ دَخَلَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ الْمُقَدَّسِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَكَذَلِكَ الْوَادِي الْمُقَدَّسُ أَيْ قُدِّسَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ وَالْمَلَائِكَةُ الْحَالُّونَ فِيهِ وَكَذَلِكَ وَصْفُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ التُّرْبَةَ بِالْمَحَبَّةِ هُوَ وَصْفٌ لَهَا بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَهُوَ إِقَامَته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهَا وَإِرْشَادُ الْخَلْقِ إِلَى الْحَقِّ وَقَدِ انْقَضَى ذَلِك التَّبْلِيغ وَتلك القربات وَرَابِعهَا
قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ سُؤَالَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْفَضْلِ لَا الْأَفْضَلِيَّةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الزَّمَانِ فَيُحْمَلُ عَلَى زَمَانِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْكَوْنُ مَعَهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَيُعَضِّدُهُ خُرُوجُ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ إِلَى الشَّام وَالْعراق وخامسها
قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا أَيْ يَأْوِي وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنِ انْسِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا بِسَبَبِ وُجُودِهِ فِيهَا حَالَ حَيَاتِهِ فَلَا عُمُومَ لَهُ وَلَا بَقَاءَ لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِخُرُوجِ الصَّحَابَةِ مِنْهَا بعده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وسادسها
قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ الْمَدِينَةَ تَنْفِي خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى زَمَانه كَمَا تقدم وسابعها
قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجنَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.