أَجْزَأَ وَإِنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ أَوِ الذَّهَابُ أَوْ الِانْطِلَاقُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ وَإِنْ قَالَ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ نَذْرُهُ فِعْلًا نَحْوَ إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ قَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ لَا يَنْبَغِي الْخِلَافُ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى مَشِيئَةِ آدَمِيٍّ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فِي الْمَبْسُوطِ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ تَمْهِيدٌ اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْكِتَابِ وَابْنِ يُونُسَ فِي غَايَةِ الْخَفَاءِ عَلَى الْمُحَصِّلِينَ فَضْلًا عَلَى المبتئدين وَمثل هَذِه الْحجَّة العمياء والداهية والدهياء قَوْلُ صَاحِبِ الْجَلَّابِ الْقَائِلُ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَلَيَّ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَلَّمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إِنْ أَعَادَ الِاسْتِثْنَاءَ عَلَى كَلَامِ زِيدٍ وَإِنْ أَعَادَهُ عَلَى النَذْرِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءٌ فَإِعَادَتُهُ عَلَى كَلَامِ زَيدٍ إِمَّا بِاعْتِبَارِ وَجُودِهِ أَوْ بِاعْتِبَارِ عَدَمِهِ وَالْأَوَّلُ لَا يُسْقِطُ النَذْرَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِالْمَشِيئَةِ لَكَانَتْ مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ مِنَ الْمحَال أَن يكلم زيدا إِلَّا بِالْمَشِيئَةِ وَالْمَعْلُومُ فِي حُكْمٍ إِذَا صُرِّحَ بِهِ لَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ الْحُكْمَ وَالثَّانِي مَعْنَاهُ يَلْزَمُنِي الْحَجُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْكَلَامِ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَهُ وَإِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَهُ لَا يَقَعُ بِسَبَبِ عَدَمِ اللُّزُومِ وَالتَّقْدِيرُ وُقُوعُهُ فَيَتَنَاقَضُ قَوْلُهُ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّ كَلَامَهُ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَكَشْفُ الْغِطَاءِ عَنِ الْحَقِّ أَنْ يُقَالَ الْأَسْبَابُ الشَّرْعِيَّةُ قِسْمَانِ مِنْهَا مَا وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أصل شَرعه وام يَكِلْهُ إِلَى خِيرَةِ خَلْقِهِ كَالزَّوَالِ لِلظُّهْرِ وَرُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِلصَّوْمِ وَمِنْهَا مَا فَوَّضَهُ لِخِيرَةِ عِبَادِهِ فَإِن شاؤا جَعَلُوهُ سَبَبًا وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ شُرُوطُ التَّعْلِيقِ فَمَنْ شَاءَ جَعَلَ دُخُولَ الدَّارِ سَبَبًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.