فِي عير مَا مَشَى فِيهِ أَوَّلًا إِنْ أَبْهَمَ نَذْرَهُ وَإِلَّا فَفِي مِثْلِ الْأَوَّلِ لِتَعْيِينِهِ وَلَا يَجْعَلُ الْأَوَّلَ وَلَا الثَّانِيَ فِي فَرِيضَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا مَشَى الطَّرِيقَ كُلَّهُ فِي عَوْدِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ مَشْيَهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ رَكِبَ ليقص الطَّرِيقَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَهْدَى بِخِلَافِ الْعُذْرِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ صِيَامِ التَّتَابُعِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَصِلِ الْمَشْيَ الْمُتَتَابِعَ أَجْزَأَهُ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْعِبَادَةَ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ كَمَا تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ يَمْشِي ثَانِيًا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مُطْلَقَةً لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِنَذْرِهِ لَا لِمَا شَرَعَ فِيهِ قَالَ ابْن حبيب وَالْهَدْي هَا هُنَا بَدَنَة فَإِن لم يجد فبقرة فَإِن لم يَجِدْ فَشَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَتَى شَاءَ وَتُجْزِئُ شَاةٌ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَشْيُ نِصْفَ الطَّرِيقِ فَأَكْثَرَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَمْشِي الطَّرِيقَ كُلَّهُ وَنَحْوُهُ لِمَالِكٍ وَإِنْ كَانَ نَذْرُهُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ نَحْوَ مِصْرَ فَلِمَالِكٍ فِي رُجُوعه قَولَانِ قَالَ وَعدم الْعَوْدِ أَحْسَنُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْمَغْرِبِ لَمْ يَعُدْ بِحَالٍ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمَضْمُونِ أَمَّا عَامُ تَعَيُّنِهِ فَلَا يَقْضِي وَلَوْ مَرِضَهُ كُلَّهُ وَإِنْ حَضَرَ خُرُوجَ الْحَاجِّ وَهُوَ فِي الْقُرْبِ مِثْلَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَرِيضٌ خَرَجَ رَاكِبًا وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا أَخَّرَ لِعَامٍ آخَرَ وَلَوْ نَوَى الْمَرِيضُ أَنْ يَمْشِيَ قُدْرَتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَكَذَلِكَ الشَّابُّ الضَّعِيفُ الْقُوَّةِ وَالْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ الَّتِي مَشْيُهَا عَوْرَةٌ تَمْشِي الْأَمْيَالَ عُزْلَةً عَنِ النَّاسِ ثُمَّ تَرْكَبُ وَتُهْدِي وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَهُ جَعْلُ الْمَشْيِ الثَّانِي فِي حَجٍّ إِذَا نَوَى الْأَوَّلَ فِي عُمْرَةٍ لِانْدِرَاجِ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ النَّاذِرُ مِنَ الْمَشْيِ مَا لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُ يَمْشِي مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَيَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} التغابن ١٦ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا إِنْ عَجَزَ هَذَا وَرَكَبَ لَا يَرْجِعُ ثَانِيَةً لِأَجْلِ ركُوبه وَعَلِيهِ الْهَدْي لذَلِك لِأَنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنَ النَذْرِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الثَّانِيَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَعَلَّهُ يُرِيدُ إِنْ لَمْ يَرْكَبْ أَوَّلًا فِي حَجَّتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.