هَلْ هُوَ مَوْضُوعٌ لِلْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ لَهُمَا وَكُلُّهُ نَقَلَهُ النُّحَاةُ وَأَمَّا إِذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَا يُفِيدُهُ إِلَى مُدَّةٍ أَوْ فِي بَلَدِة أَخْرَجَ ذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} الْمَائِدَة ١ وقَوْله تَعَالَى {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لنصدقن ولنكونن من الصَّالِحين فَلَمَّا أَتَاهُم من فَضله يخلوا بِهِ وتولوا وَهُوَ معرضون} التَّوْبَة ٧٥ الْآيَة قَالَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَنُصَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ وَالْوَجْهُ الْفَرْقُ بَينهمَا وَفِي الْجَوَاهِر قَالَ سَحْنُون عين مَا لَا أَن لَا يخرج مَا لَا يضر بِهِ وَفِي الْكِتَابِ الْحَالِفُ يُهْدِي عَبْدَهُ الْمُعَيَّنَ وَجَمِيعَ مَالِهِ يُهْدِي الْمُعَيَّنَ وَثُلُثَ بَاقِي الْمَالِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَغَيْرُهَا وَلَوْ قَالَ فَرَسِي وَمَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِ الْعَبْدِ فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ وَفِي السَّبِيلِ يَدْفَعُ الثَّمَنَ لِمَنْ يَغْزُو بِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ إِنْ وَجَدَ وَإِلَّا يَبْعَثُ بِهِ وَالْفَرَسُ وَآلَةُ الْحَرْبِ يَبْعَثُهُ بِعَيْنِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَعَثَ بِثَمَنِهِ يُجْعَلُ فِي مِثْلِ الْمَبِيعِ بِخِلَافِ ثَمَنِ الْهَدْيِ يُبَاعُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا إِبِلٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْجَمِيعِ الْأَكْلُ وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ صَدَقَةٌ فَيَبِيعُ الْجَمِيعَ وَالسَّبِيلُ هُوَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ تَفْرِيعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَنِثَ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ إِخْرَاجِ الثُّلُثِ أَخْرَجَ الثُّلُثَ وَثُلُثَ الْبَاقِي ثمَّ قَالَ بكفيه الثُّلُث وبالأول أَخذ مُحَمَّد وَأَشْهَب قَالَ مَالِكٌ إِذَا حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ ثُمَّ زَادَ مَالُهُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ مَالِهِ يَوْمَ الْحَلِفِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ السَّبَبُ وَإِنْ نَقَصَ فَثُلُثُهُ يَوْمَ حَنِثَ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَإِذَا حَنِثَ ثُمَّ نَمَا مَالُهُ ثُمَّ حَنِثَ فَنَمَا مَالُهُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ مَاله ثمَّ حنث فنما مَاله أَخْرَجَ ثُلُثَ مَا مَعَهُ الْآنَ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الْأَوَّلِ وَثُلُثُ الزِّيَادَاتِ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ لَمْ يُخْرِجْ إِلَّا ثُلُثًا وَاحِدًا وَلَوْ حَنِثَ وَمَالُهُ مِائَةٌ ثُمَّ حَنِثَ وَهُوَ سَبْعُونَ ثُمَّ حَنِثَ وَهُوَ أَرْبَعُونَ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْمِائَةِ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ مَا بِيَدِهِ عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا بِيَدِهِ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ بِإِتْلَافِهِ أَوْ أَكْلِهِ فَيَلْزَمُهُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ فِي إِخْرَاجِهِ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ كَالشَّرِيكِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ ضَمِنَ مَا ذَهَبَ بِسَبَبِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.