وَالْإِرْسَالُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ وَثَلَاثَةٍ فِي الْمَصِيدِ الْعَجْزُ عَنهُ ورؤية الْجَوَارِح لَهُ احْتِرَازًا من الغيضة أَو يَمُوت من الْجزع لَا من الصدوم وَثَلَاثَةٍ فِي الْمُرْسِلِ صِحَّةُ ذَكَاتِهِ وَإِسْلَامُهُ وَعَدَمُ رُجُوعِهِ عَنِ الطَّلَبِ فَائِدَةٌ الْجَوَارِحُ جَمْعُ جَارِحَةٍ وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْجُرْحِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَقِيلَ مِنَ الْجَرْحِ بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْكَسْبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} الْأَنْعَام ٦٠ تَمْهِيدٌ الْمَطْلُوبُ فِي الْحَيَوَانِ الْقَصْدُ إِلَى اسْتِخْرَاجِ الدَّمِ الْحَرَامِ من اللَّحْم الْحَلَال بأسهل الطّرق عَلَيْهِ إِن أَمْكَنَ بِآلَةٍ تَصْلُحُ لِذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَيَسِّرٌ فِي الْإِنْسِي ويتعذر فِي الْوَحْشِيِّ اسْتِخْرَاجُ الدَّمِ وَسُهُولَةُ الطَّرِيقِ وَبَقِيَ الْقَصْدُ وَالْآلَةُ وَنُزِّلَ السَّهْمُ مَنْزِلَةَ الْمُدْيَةِ لِضَرُورَةِ النِّفَارِ وَالتَّوَحُّشِ فَهُوَ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ وَيَلِيهِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ الْجَارِحُ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارًا يبعد بِهِ عَن كَوْنه آلَةً لَكِنَّ عَدَمَ الْعَقْلِ فِيهِ مُخِلٌّ بِاخْتِيَارِهِ فَسقط اعْتِبَاره وَلذَلِك لَا يَصح أَنْ يَكُونَ الْمَجُوسِيُّ آلَةً لِعَقْلِهِ وَكَمَالِ اخْتِيَارِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا شَارَكَ الْمُعَلَّمَ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ أَوْ كَلْبٌ غَيْرُ مُرْسَلٍ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ ذَكَاةُ الْمُعَلَّمِ أَوِ الْمُرْسَلِ دُونَ غَيْرِهِ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ السَّبَبِ الْمُبِيحِ فَإِنْ أَرْسَلَ جَمَاعَةٌ كِلَابًا وَتَوَافَقَتْ جَمِيعًا أُكِلَ وَهُوَ لَهُمْ وَإِنِ اخْتُصَّ كَلْبُ أَحَدِهِمْ بِقَتْلِهِ اخْتُصَّ بِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا بَعْدَ كَلْبٍ فَقَتَلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أُكِلَ قَالَ أَصْبَغُ مَا لَمْ يَكُنْ إِرْسَالُ الثَّانِي بَعْدَ أَخْذِ الْأَوَّلِ لَهُ فَقَتَلَهُ الثَّانِي أَوْ شَارَكَهُ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لَو كَانَ لوَاحِد جارح وَللْآخر اثْنَان افتسما الصَّيْدَ نِصْفَيْنِ أَوْ جَارِحٌ وَاحِدٌ مِلْكُهُمَا فِيهِ مُخْتَلِفُ الْأَجْزَاءِ فَكَذَلِكَ وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ عَلَى قَدْرِ الْأَجْزَاءِ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْبَازِيُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَأَنْكَرَ الْمَازِرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.