الْفَصْل الثَّالِث فِي المصيد وَفِي الْجَوَاهِرِ كُلُّ حَيَوَانٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ مَعْجُوزٍ عَنْهُ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ احْتِرَازًا مِنَ النَّادِّ مِنَ الْأَنْعَامِ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ مُرَاعَاةً لِلْأَصْلِ وَلِأَنَّ الذَّكَاةَ بِالْعَقْرِ عَلَى خِلَافِ الأَصْل أَيْضا وحجتهم أَن الْمُوجب لزكاة الْعقر هُوَ الْعَجز وَهُوَ مَوْجُود فَنحْن نقصنا هَذِهِ الْعِلَّةَ وَهُمْ طَرَدُوهَا وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً لِأَنَّ لَهَا أَصْلًا فِي التَّوَحُّشِ وَفِي الْكِتَابِ مَا دَجَنَ مِنَ الْوَحْش ثمَّ تَوَّحَشَ أُكِلَ بِالْعَقْرِ لِاجْتِمَاعِ الْأَصْلِ فِي الْعِلَّةِ وَفِي مُسلم أصبْنَا نهب إبل وغنم فندمنها بِغَيْر فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِن لهَذِهِ الْإِبِل أَو ابد كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا وَجَوَابُهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ السَّهْمَ قَتَلَهُ بَلْ حَبَسَهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَذْكِيَةِ الْمُتَرَدِّي فِي مَهْوَاةٍ مِنَ الْأَنْعَامِ فَائِدَةٌ أَبَدَتِ الدِّيَارُ وَالْحَيَوَانَاتُ تَأَبُّدًا إِذَا تَوَحَّشَتْ وَأَتَى بِآبِدَةٍ أَيْ بِكَلِمَةٍ مُتَوَحِّشَةٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْحَيَّةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ كَالصَّيْدِ فَإِنْ قُدِرَ عَلَيْهَا فَكَالْأَنْعَامِ تَنْبِيه الْحَيَّة مَتى أكلت بالعقر قتل آكلهَا بَلْ لَا يُمْكِنُ أَكْلُهَا إِلَّا بِذَكَاةٍ مَخْصُوصَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فعل الصَّائِد وَالصَّيْدُ ابْتِدَاءً إِرْسَالُ الْجَارِحِ أَوِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.