الْإِسْقَاطِ أَوْ بِالْمَرْتَبَةِ الدُّنْيَا فَلَا تُؤَثِّرُ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ الْخِلَافُ فِي فُرُوعِ هَذَا الْفَصْلِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ هَذِهِ النَّجَاسَةَ هَلْ يَشُقُّ اجْتِنَابُهَا أَمْ لَا وَفِي هَذَا الْفَصْلِ تِسْعَ عَشْرَةَ صُورَةً الصُّورَةُ الْأُولَى قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ يَسِيرًا مِنَ الدَّمِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ كَانَ دَمَ حَيْضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ نَزَعَهُ فَلَا بَأْسَ مِنَ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ رَآهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ نَزَعَهُ وَإِنَّمَا الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ صَاحِبُ الْغَرَائِبِ إِنْ صَلَّى بِهِ عَامِدًا أَعَادَ بِخِلَافِ السَّاهِي وَالْعِلَّةُ فِي الْعَفو عَنهُ تكرره لاخفاؤه وَاخْتُلِفَ فِي الْيَسِيرِ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ قدر الدِّرْهَم قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَدْرُ الْمَخْرَجِ لِأَنَّه مَعْفُوٌّ عَنهُ وَأنكر مَالك رَحمَه الله فِي العتيبة التَّحْدِيدَ وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ الْخِنْصَرُ يَسِيرٌ وَالْخِلَافٌ فِيمَا فَوْقَهُ إِلَى الدِّرْهَمِ مِنَ الطَّرَّازِ سَوَّى مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدِّمَاءِ فِي الْعَفْوِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَلْحَقَ فِي الْمَبْسُوطِ دَمَ الْحَيْضِ بِالْبَوْلِ وَإِذَا قُلْنَا بِالْعَفْوِ عَنْهُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ إِضَافَتِهِ لِلْحَائِضِ أَوْ لِغَيْرِهَا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُخْتَلَفُ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ يَكُونُ فِي ثَوْبِ الْغَيْرِ ثُمَّ يَلْبَسُهُ الْإِنْسَانُ لِإِمْكَان الِانْفِكَاكِ عَنْهُ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُعْفَى عَنْ دَمِ الْحَيْضِ فَدَمُ الْمَيْتَةِ مِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ ويعفى عَنهُ عِنْد ابي حَبِيبٍ كَدَمِ الْمُذَكَّاةِ اسْتِصْحَابًا لِحِكْمَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِذَا قُلْنَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دَمِ الْمَيْتَةِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دَمِ الْخِنْزِيرِ عَلَى ظَاهِرِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الدِّمَاءِ فِي الْكِتَابِ أَوْ بِفَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَمِ الْمَيْتَةِ بِأَنَّهُ كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ وَمُبَاحَ الْأَكْلِ إِذَا لَمْ يُسْفَحْ وَبَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ بِأَنَّهُ دَمُ إِنْسَانٍ وَالْإِنْسَانُ لَا يَتَمَيَّزُ عَنْ دَمِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.