عَنهُ
قَالَ الشَّيْخ أَبُو بكر وَغَيره ويجزىء أَيْضًا فِي النَّادِرِ كَالْحَصَى وَالدَّمِ وَالدُّودِ وَأَمَّا الْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ فَلَا يَسْتَنْجِي مِنْهُمَا لِمَا فِيهِمَا مِنَ التَّخَيُّطِ الَّذِي يُوجِبُ نَشْرَهُمَا بِالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ فِيمَا يُذْهَبُ فِيهِ إِلَى الْغَائِطِ وَهَذَانِ لَا يُذْهَبُ فِيهِمَا إِلَى الْغَائِطِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ جَوَّزَ الْقَاضِي الِاسْتِجْمَارَ مِنَ الدَّمِ وَالْقَيْحِ وَشِبْهِهِ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّجَاسَةِ الْغَسْلُ وَتُرِكَ ذَلِكَ فِي الْبَوْل وَالْغَائِط للضَّرُورَة وَلَا ضَرُورَة هَا هُنَا وَأَمَّا الْحَصَى وَالدُّودُ يَخْرُجَانِ جَافَّيْنِ فَعِنْدَ الْبَاجِيِّ هُوَ طَاهِرٌ كَالرِّيحِ لَا يَسْتَنْجِي مِنْهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إِنَّمَا شُرِعَ لِإِزَالَةِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَلَيْسَ هَا هُنَا عَيْنٌ وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ أَدْنَى بِلَّةٍ عُفِيَ عَنْهَا كَأَثَرِ الِاسْتِجْمَارِ وَإِنْ كَانَتِ الْبِلَّةُ كَثِيرَةً اسْتَجْمَرَ مِنْهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ مَا يُسْتَجْمَرُ مِنْهُ بِخِلَافِ الدَّمِ فَرْعَانِ لَهُ أَيْضًا الْأَوَّلُ الْمَرْأَةُ لَا يُجْزِيهَا الْمَسْحُ بِالْحَجَرِ مِنَ الْبَوْلِ لِتَعَدِّيةِ مَخْرَجِهِ إِلَى جِهَةِ الْمَقْعَدَةَ وَكَذَلِكَ الْخَصِيُّ الثَّانِي يَجِبُ عَلَى الثَّيِّبِ أَنْ تَغْسِلَ مِنْ فَرْجِهَا مَا تَغْسِلُ الْبِكْرُ لِأَنَّ مَخْرَجَ الْبَوْلِ قبل مخرج الْبكارَة والثوبة وَإِنَّمَا تَخْتَلِفَانِ فِي الْغَسْلِ مِنَ الْحَيْضِ فَتَغْسِلُ الثَّيِّبُ كُلَّ شَيْءٍ ظَهَرَ مِنْ فَرْجِهَا حَالَةَ جُلُوسِهَا وَالْبِكْرُ مَا دُونَ الْعُذْرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْبَوْلَ يَجْرِي عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ فَيُغْسَلُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُ مِنْ حُكْمِ الْبَاطِن بِدَلِيل أَنه لَا يستجيب غَسْلُهُ فِي الْجَنَابَةِ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَيَجِبُ غَسْلُ الذَّكَرِ كُلِّهِ مِنَ الْمَذْيِ خِلَافًا ح وش لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ الْمِقْدَادَ سَأَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنْ أَهْلِهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَذْيُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ والفرج ظَاهر فِي جملَة الذّكر وَقَالَ السيخ أَبُو بكر ابْن الْمُنْتَابِ يَغْسِلُ مَوْضِعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.