يرجع إِلَيْهِم مَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ دُونَ أَمْوَالِهِمْ فَالْمُسْلَمُ فِيهِ إِنْ خَالَفَ الثَّمَنَ جِنْسًا أَوْ مَنْفَعَةً جَازَ لِبُعْدِ التُّهْمَةِ أَوِ اتَّفَقَا امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الشَّيْءَ فِي مِثْلِهِ فَيَكُونَ قَرْضًا مَحْضًا وَلَا يضرنا لفظ السّلم كَمَا أَنه لَا ينْتَفع مَعَ التُّهْمَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ لِلدَّافِعِ امْتَنَعَ اتِّفَاقًا وَكَذَلِكَ إِنْ دَارَتْ بَيْنَ الِاحْتِمَالَيْنِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ مَقْصُودِ الشَّرْعِ فَإِنْ تَمَحَّضَتْ لِلْقَابِضِ الْجَوَازُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْمَنْعُ لِصُورَةِ الْمُبَايَعَةِ وَلِلْمُسْلِفِ رَدُّ الْعَيْنِ وَهَاهُنَا اشْتَرَطَ الدَّافِعُ رَدَّ الْمِثْلِ دُونَ الْعين فَهُوَ عرض لَهُ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ دُونَ الْمَنْفَعَةِ فَقَوْلَانِ: الْجَوَازُ لِلِاخْتِلَافِ وَالْمَنْعُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْأَعْيَانِ مَنَافِعُهَا فَهُوَ كَاتِّحَادِ الْجِنْسِ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَنْفَعَةُ دُونَ الْجِنْسِ جَازَ لِتَحَقُّقِ الْمُبَايَعَةِ تَمْهِيدٌ: قَالَ: الْعُرُوضُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مَا اتَّفَقَ عَلَى تَبَايُنِهَا وَمَا اتَّفَقَ عَلَى اتِّحَادِهَا وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا فَالْحَيَوَانُ نَاطِقٌ وَغير نَاطِق وَغير نَاطِق غيرمأكول كالبغال فيختلف بالصغير وَالْكثير اتِّفَاقًا وَالْمَأْكُولُ: ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَا لَهُ قُوَّةٌ عَلَى الْحَمْلِ وَالْعَمَلِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَيَخْتَلِفُ فِيهَا اتفاقاُ وَمَا لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَيْهِمَا كَالطَّيْرِ الْمُتَّخذ للْأَكْل فَلَا يخْتَلف بهما اتِّفَاقًا لِأَنَّ مَقْصُودَ الْجَمِيعِ اللَّحْمُ الثَّالِثُ: مَا لَا يَعْمَلُ وَلَا يَحْمِلُ لَكِنَّ مَنْفَعَتَهُ اللَّبَنُ وَالنَّسْلُ كَالْغَنَمِ فَقَوْلَانِ وَلَا يَخْتَلِفُ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَة شَيْء من الْحَيَوَان الْغَيْر نَاطِق إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِمَا الْمَنَافِعُ وَمَنْ أَسْلَمَ صَغِيرًا فِي كَبِيرٍ لِأَمَدٍ يَكْبُرُ فِيهِ الصَّغِيرُ امْتَنَعَ لِلْمُزَابَنَةِ (وَإِلَّا جَازَ أَوْ كَبِيرًا فِي صَغِير لأمد ملك فِيهِ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَ امْتَنَعَ لِلْمُزَابَنَةِ) وَهِيَ بَيْعُ الْمَعْلُومِ بِالْمَجْهُولِ مِنْ جِنْسِهِ وَإِلَّا جَازَ وَهَذَا مَأْمُون فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.