بِالْقَبْضِ لِقُوَّةِ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ وَعَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُفْسَخُ مُطْلَقًا كَبَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحهَا وَصَلَاح الْحبّ يبسه لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَبْيَضَّ الشَّرْطُ الرَّابِعَ عشر: تعْيين مَكَان الْقَبْض قَالَ الْمَازِرِيُّ: يُسْتَحَبُّ دَفْعًا لِلنِّزَاعِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ مَبْسُوطٌ فِي الْبَحْثِ عَنْ مَكَانِ الْقَبْضِ فَلْيُطَالَعْ مِنْ هُنَاكَ وَأَوْجَبَهُ (ح) لِأَنَّ الْأَسْعَارَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ كَالِاخْتِلَافِ بِالْأَزْمَانِ فَيَجِبُ الْمَكَانُ قِيَاسًا عَلَى الزَّمَانِ وَجَوَابُهُ: الْفَرْقُ بِأَنَّ مِنْ مَقْصُودِ السَّلَمِ الزَّمَانَ دُونَ الْمَكَانِ فِي الْعَادَةِ وَكَذَلِكَ الْقَرْضُ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَلِفُونَ لِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ وَيُسَلِّمُونَ لَهُ دُونَ الْمَكَانِ فَإِن الْمَقْصُود تجرد الأزراق الْمُعِينَةِ عَلَى الْوَفَاءِ وَالرِّزْقُ فِي الْغَالِبِ يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ دُونَ الْمَكَانِ فَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَكَانِ فَهُوَ لِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَعَلَّقَ الْأَمَلُ بِالسَّعَادَةِ وَالْأَرْزَاقُ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَكَانِ فَالنَّاسُ كُلُّهُمْ يُؤَمِّلُونَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يُؤَمِّلُونَ مَكَانًا مُعَيَّنًا فَلِذَلِكَ كَانَ الزَّمَان مَقْصُودا دون الْمَكَان وَلذَلِك لم ينْه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيْهِ بَلْ قَالَ: إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يَقُلْ إِلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.