بِسَبَبِ التَّعَدِّي وَلَهُ إِمْضَاءُ الْعَقْدِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ دَيْنًا فَإِنْ فَاتَتْ عَيْنُ الثَّمَنِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ لَهُ إِجَازَةُ العقد غي الْبِسَاطِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ لَهُ أَخْذُهُ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَتَى كَانَ فِي الْبِسَاطِ فَضْلٌ إِنْ بِيعَ بِنَقْدٍ فَلَهُ بَيْعُهُ وَأَخْذُ الْفَضْلِ واتفاقا لِأَنَّ كُلَّ مَأْذُونٍ لَهُ فِي تَحْرِيكَ الْمَالِ لَا يكون لَهُ فضل وَالْآمِرُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِيهِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا هَلَكَ رَهْنُ السَّلَمِ الَّذِي يُغَابُ عَلَيْهِ فَضَمَانُهُ مِنْكَ وَلَهُ مُقَاصَّتُهُ مِنَ السَّلَمِ بِمَا وَجَبَ لَهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (الرَّهْنُ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ) رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ غَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي طَعَامٍ امْتَنَعَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَيْسَ إِقَالَة وَإِلَّا شَرِكَةً وَلَا تَوْلِيَةً قَالَ سَنَدٌ إِنْ كَانَتِ الْمُقَاصَّةُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ اعْتُبِرَ أَمْرَانِ جَوَازُ بَيْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الرَّهْنِ يَجُوزُ أَخْذُهَا فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَقَبْلَ الْأَجَلِ يُرَاعَى مَعَهُمَا أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ وَالثَّمَنُ عَيْنَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَكَانَ الرَّهْنُ فِي الْعَقْدِ أَجَازَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ إِذَا طَبَعَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ التُّونُسِيُّ لِأَنَّهُ آلَ الرَّهْنُ إِلَى تَأْخِيرِ رَأْسِ الْمَالِ بِشَرْطٍ فَيَفْسُدُ وَجَوَابُهُ إِنَّ الْخَتْمَ يُبْطِلُ هَذِهِ التُّهْمَةَ وَمَنْعُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ مَحْمُولٌ عَلَى تَأْخِيرِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالْمُخَالَفَةِ فِي الصِّفَةِ لِلتُّهْمَةِ فِي الصّرْف الْفَاسِد فَإِن اسْتَوَت الصّفة وَالْجِنْس انتقت التُّهْمَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ كَانَ الرَّهْنُ فِي طَعَامِ قَرْضٍ جَازَتِ الْمُقَاصَّةُ لِجَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ تَمْتَنِعُ الْمُقَاصَّةُ مُطْلَقًا كَيْفَ كَانَ الرَّهْنُ وَكَيْفَ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَوْ ثَبَتَ تَلَفُهُ بِالْبَيِّنَةِ سَقَطَ فَلَا مُقَاصَّةَ وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ فَهُوَ عِنْدَكَ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ احْبِسْ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.