مَوْضِعٍ ... ... إِنْ عَلِمَ وَلَا يَخْفَى الْبَائِعُ فِي الْفسْطَاط) قَالَ أَو الطَّاهِرِ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ بَلْ تَكْفِي الْعَادَةُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فَحَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ أَوْ قُبِضَ رَأْسُ الْمَالِ لِاسْتِلْزَامِ السَّبَبِ الْمُسَبِّبَ وَإِنْ شَرَطَ بَلَدًا فَبِأَيِّ مَوْضِعٍ؟ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ: سُوقُ السِّلْعَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُهَا أَيُّ مَوْضِعٍ مِنَ الْبَلَدِ لِعَدَمِ التَّخْصِيصِ وَإِنْ كَانَتْ عَادَةً تَعَيَّنَتْ وَإِنِ اخْتَلَفَ السِّعْرُ فِي نَوَاحِي الْبَلَدِ تَعَيَّنَ ذِكْرُ مَوْضِعٍ مِنْهُ فَإِن اخْتلفَا فِي أَي مَوضِع اشْترطَا صُدِّقَ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَاهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِعَدَمِ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا وَإِنِ ادَّعَيَاهُ قُدم الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ مَالِكُ الْمَقْصِدِ وَالثَّمَنُ وَسِيلَةٌ وَقَدَّمَ سَحْنُونٌ الْمُشْتَرِيَ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحق وَقيل: يَتَحَالَفَانِ ويفاسخان لِتَسَاوِيهِمَا وَإِنْ طَلَبَ الْقَبْضَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الْمُشْتَرَطِ وَدَفَعَ ثَمَنَ الْحِمْلِ وَالْمَبِيعُ طَعَامٌ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ مَال كَالْمُعَجَّلِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِزِيَادَةٍ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَ الْحِمْلِ وَاخْتَلَفَ سِعْرُ الْبَلَدَيْنِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ: ضَعْ وتعجَّل إِنْ كَانَ سِعْرُ هَذَا الْبَلَدِ أَنْقَصَ أَوْ حُط عني الضَّمَان وَأَزِيدك إِن كَانَ أعلا فَإِنِ اتَّفَقَ السِّعْرَانِ فَقَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى أُجْرَةِ الْحِمْلِ وَتَسَاوِي السِّعْرِ قَالَ سَنَدٌ: لَا يَجِبُ عندنَا ذكر وضع التَّسْلِيمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ بِمَفَازَةٍ لَا يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ فِيهَا فَيَجِبُ اشْتِرَاطُهُ وَإِلَّا فَإِطْلَاقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي مَوْضِعَ التَّعَاقُدِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَزَاد: إِن شرطا غير موضح الْعَقْدِ بَطَلَ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَاهُ وَقَالَ (ش) : إِنْ كَانَ يُحَمِّلُهُ مُؤْنَةً وَجَبَ وَمَنَعَ الشَّافِعِيَّةُ بِغَيْرِ مَوْضِعِ السُّوقِ بَلْ يَكْفِي مَوْضِعٌ مِنَ الْبَلَدِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلسِّلْعَةِ سُوقٌ فَبَيْتُ الْمُشْتَرِي قِيَاسًا عَلَى الْكِرَاءِ وَهُوَ الْعَادَةُ الْيَوْمَ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِذَا أَسْلَمَ حَضَرِيٌّ لِقَرَوِيٍّ فَالْقَرْيَةُ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ الْيَوْمَ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ غَيْرُهَا قَالَ سَنَدٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتَ وَكِيلِي أَوْ أَجِيرِي فِي حَمْلِهِ فَإِذَا بَلَغْتَ الْبَلَد فاقبضه لنَفسك امْتنع سداً لذريعة وَأَنْتِ وَكِيلِي فِي قَبْضِهِ لِوَكِيلِي يَجُوزُ وَمَتَى وَقَعَ الْمَمْنُوعُ فَسَخَ وَرَدَّ الطَّعَامَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَطَالَبَ عَلَى حَالِهِ فَإِنْ فَاتَ فَعَلَيْهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ سَبَبُ الضَّمَانِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِد وَالْغَصْب وَإِذا انْفَسَخ صَحَّ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ الطَّعَامَ مِمَّا لَهُ فِي بَلَدِ السَّلَمِ وَإِلَّا فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.