تَجْرِيَ بَيْنَهُمَا عَادَةٌ فَيَنْفَسِخَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي تمهيد: نذْكر قَوَاعِد شَرْعِيَّة تتبنى عَلَيْهَا الْمُقَاصَّةُ وَبُيُوعُ الْآجَالِ وَمَا يَدْخُلُ فِيهِ سَدُّ الذَّرَائِعِ لِأَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ يُقَدِّرُ الْأَسْبَابَ الْمُبِيحَةَ مَعْدُومَةً وَالْمُقْتَضِي لِلْفَسَادِ مَوْجُودٌ وَالتَّقْدِيرُ مِنَ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ فِي الشَّرْعِ فَأَبْسُطُ الْقَوْلَ فِيهِ فَأَقُولُ: التَّقْدِيرُ إِعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ فَإِعْطَاءُ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ كَإِيمَانِ الصِّبْيَانِ قَبْلَ تَعَلُّمِهِمْ وَكَذَلِكَ الْبَالِغُونَ حَالَةَ الْغَفْلَةِ وَكَفْرِ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ وَعَدَالَةِ الشُّهُودِ حَالَةَ الْغَفْلَةِ وَكَذَلِكَ فِسْقُ الْفُسَّاقِ وَالْإِخْلَاصُ وَالرِّيَاءُ فِيمَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ فَالشَّرْعُ يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ حَالَةَ عَدَمِهَا وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُهَا وَيَبْعَثُهُمْ عَلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَكَذَلِكَ النِّيَّاتُ فِي الْعِبَادَاتِ حَالَةَ الْغَفْلَةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ فَهُوَ فِي حُكْمِ النَّاوِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِالنِّيَّةِ حِينَئِذٍ فَالثَّابِتُ فِي حَقِّهِ النِّيَّةُ الحُكمية دُونَ الْفِعْلِيَّةِ وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ فِي الْعُلَمَاءِ وَالْفِقْهُ وَالشِّعْرُ وَالطِّبُّ وَالصَّدَاقَةُ والعدارة وَالْحَسَدُ حَالَةَ الْغَفْلَةِ عَنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَكَذَلِكَ خَصَّصَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَاسِدَ بِقَوْلِهِ: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِد إِذا حسد} فَفَائِدَةُ التَّخْصِيصِ بِقَوْلِهِ: إِذَا حَسَدَ لِيَتَّقِيَ الْحَسَدَ الْفعْلِيّ لِأَنَّهُ الْبَاعِث على أذية الحسود بِخِلَافِ الْحُكْمِيِّ وَكَذَلِكَ إِذَا بَاعَ عَبْدًا سَارِقًا فَيُقْطَعُ يُقَدَّرُ قَطْعُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ عَيْبٍ نَشَأَ فِي الْمَبِيعِ بِسَبَبِ التَّدْلِيسِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ وَيُقَدَّرُ تَقَدُّمُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الرَّدِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.