الْعَيْنِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ يُلَاحَظُ صِحَّةُ الْعَقْدِ هَاهُنَا
الْقِسْمُ الْعَاشِرُ: الِاخْتِلَافُ فِي الْمَكَانِ فَفِي الْكِتَابِ: إِذَا اخْتلفَا فِي مَكَان قبض الْمُسلم صُدق مُدَّعِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَى لِأَنَّهُ الْعَادَةُ وَإِلَّا صُدق الْبَائِعُ لِأَنَّ الْمَوَاضِعَ كَالْآجَالِ فَإِنْ أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا لِاسْتِوَائِهِمَا الْقِسْمُ الْحَادِي عَشَرَ: الِاخْتِلَافُ فِي دَعْوَى الْخِيَارِ وَالْبَتِّ فَفِي الْجَوَاهِرِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُصَدَّقُ مُدَّعِي الْبَتِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ وَعَنْ أَشْهَبَ: مُدَّعِي الْخِيَارِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَبَنَى الْمُتَأَخِّرُونَ هَذَا الْخِلَافَ عَلَى تَبْعِيضِ الدَّعْوَى تَنْبِيهٌ: قَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ: تَقْسِيمُ الِاخْتِلَافِ إِلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ هُوَ طَرِيقُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَمَّا غَيْرُهُمْ: فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ أَوِ الْمُثْمَنِ أَوِ التَّأْجِيلِ أَوِ النَّقْدِ أَوِ الْخِيَارِ فَقَالَ: لِيَ وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ لِيَ أَوِ اشْترط الرَّهْنَ أَوِ الْحَمِيلَ فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ وَحَكَى الرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي اخْتِلَافِ الثَّمَنِ إِلَّا رِوَايَةَ الْبَيْنُونَةِ مَعَ الْقَبْضِ وَوَافَقَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو بكر وَجعلا لِأَن هَذِهِ الْأَقْسَامَ وَاحِدَةً قَوَاعِدُ: يَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ وَالْبَيِّنَتَيْنِ وَالْأَصْلَيْنِ وَالظَّاهِرَيْنِ وَالْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ وَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِالتَّرْجِيحِ وَالتَّسْوِيَةِ فَالدَّلِيلَانِ: كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم} يَتَنَاوَلُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الْمِلْكِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ} يَقْتَضِي الْمَنْع والبنتان ظَاهِرٌ وَالْأَصْلَانِ: نَحْوَ الْعَبْدُ الْآبِقُ هَلْ تَجِبُ زَكَاة فطره أَولا؟ لِأَن الأَصْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.