الدِّيَةِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ دَمَ الْعَمْدِ لَيْسَ بِمَالٍ بَلْ كَعَبْدٍ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِمَا شَاءَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: الْفَرْضُ هَاهُنَا الْعَيْنُ وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَهَذَا: أَنَّ الْعَبْدَ لَمْ تَتَعَيَّنْ فِيهِ حِصَّةُ الشَّرِيكِ وَهَاهُنَا تَعَيَّنَ بِسَبَبِ الِانْتِقَالِ مِنَ الْقَتْلِ إِلَى الْمَالِ بِالْمُصَالَحَةِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذَا عَفَا أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَلَى الدِّيَةِ فَالْتَزَمَهَا عَلَى جَمِيعِ الدَّمِ وَلَهُمَا أُخْتٌ: قَالَ أَشْهَبُ: لَهَا خُمُسُ الْمَأْخُوذِ لِأَنَّهُ حِصَّتُهَا فِي الْإِرْثِ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى حِصَّتِهِ فَقَطْ فَلِلْأَخِ الَّذِي لَمْ يُصَالِحْ وَلِلْأُخْتِ عَلَى الْقَاتِلِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ يُضَمُّ إِلَى الْمُصَالَحِ بِهِ وَيُقَسَّمُ الْجَمِيعُ كَمَا تَقَدَّمَ إِنْ كَانَ صَالَحَ عَلَى حِصَّتِهِ بِخُمُسَيِ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ وَيَخْتَصُّ الْآخَرَانِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْخُمْسَ فَيَخْتَصُّ بِهِ وَلَوْ صَالَحَ عَلَى الدَّمِ كُلِّهِ بأعقل من الدِّيَة فَلهُ الخمسان من ذَلِك ويسق مَا بَقِيَ عَنِ الْقَاتِلِ وَلِلْآخَرَيْنِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْقَاتِلِ لِأَنَّ نَجْمَهُ لَا يصل إِلَيْهِمَا والمأخوذ فِي صلح دم الْعَمْدِ لِلزَّوْجَةِ وَجُمْلَةِ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ مَال من مَال جِهَة موروثهم قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِذَا قُلْنَا بِرُجُوعِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْقَاتِلِ فَوُجِدَ عَدِيمًا: قِيلَ: يُشَارِكُ الْمُصَالِحَ فِي الْمَأْخُوذِ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنَ الْقَاتِلِ فَيرد عله وَيَقْضِي دَيْنَ الْمَيِّتِ مِنْ دِيَّتِهِ لِأَنَّهُ بَدَّلَ عَنْ نَفْسِهِ كَمَالِهِ فَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ مِائَةً وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا وَتَرَكَ آخَرَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ شَيْءٍ جَازَ مِنْ نَصِيبِهِ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ على الْقَاتِل بِأَرْبَع مائَة وَالْقَاتِل بِمِائَة لِأَن المعفو عَنهُ سقط فلوترك مِائَةً أُخِذَ الدَّيْنُ مِنْهَا وَمِنَ الْخَمْسِمِائَةِ بِالْحِصَصِ عَدْلًا بَيْنَ صَاحِبِ الدَّيْنِ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ مُدَبَّرًا قِيمَةَ مِائَةٍ: عَتَقَ مِنْ جُمْلَةِ السِّتِّمِائَةِ بِالْحِصَصِ وَوَرِثَا بَقِيَّةَ الْمَالِ وَأَخَذَ الَّذِي لم يعف بَقِيَّة الحصص بِمِائَة هَذَا عَلَى مَذْهَبِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّذِي يَرَى بِدُخُولِهِ فِيمَا عَلِمَ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ تمَّ مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَيُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ فِي الْمِائَةِ الْمَعْلُومَةِ وَتُورَثُ الْبَقِيَّةُ وَيُعْتَقُ ثُلُثَاهُ فِي الْخَمْسِمِائَةِ وَيَأْخُذُ غَيْرُ الْعَافِي بَقِيَّتَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.