وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَلْمُوسُ عُضْوًا أَوْ شَعْرًا مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ أَو محرم وَبَيْنَ قَلِيلِ الْمُبَاشَرَةِ وَغَيْرِهَا وَبَيْنَ الْيَدِ وَالْفَمِ وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ إِذَا وُجِدَتِ اللَّذَّةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ: الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ الْقُبْلَةُ فِي الْفَمِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا اللَّذَّةُ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْهَا غَالِبًا فَأُقِيمَتِ الْمَظِنَّةُ مَقَامَهَا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهَا كَالْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ لَا نَعْتَبِرُهَا مَعَ وُجُودِ مَظِنَّتِهَا وَهِيَ الْمَسَافَةُ الْمَحْدُودَةُ لَهَا وَرُوِيَ عَنْهُ اعْتِبَارُهَا قَالَ الْبَاجِيُّ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْكِتَابِ. الثَّانِي إِذا وجد الملامس اللَّذَّةَ وَلَمْ يَقْصِدْهَا أَوْ قَصَدَهَا وَلَمْ يَجِدْهَا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ عَلَى الْمَنْصُوصِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِوُجُودِ اللَّذَّةِ وَهِيَ السَّبَبُ وَأَمَّا الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْقَلْبَ الْتَذَّ لِأَجْلِ قَصْدِهِ لِذَلِكَ وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ اللَّذَّةُ لَا إِرَادَةُ اللَّذَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِذَا قَصَدَ مَسَّهَا مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ كَثِيفٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ هَذَا يَتَخَرَّجُ عَلَى رَفْضِ الطَّهَارَةِ. وَاسْتَقْرَأَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمَ النَّقْضِ هُنَا فِي مَسْأَلَةِ الرَّفْضِ وتعب بِالْفَرْقِ بِمُقَارَنَةِ الْفِعْلِ. الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا كَانَ اللَّمْسُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ خَفِيفٍ يَصِلُ بَشَرَتَهَا إِلَى بَشَرَتِهِ وَجَبَ الْوُضُوءُ خِلَافًا ش لِوُجُودِ اللَّذَّةِ وَإِنْ كَانَ كَثِيفًا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونُ وَابْنُ حَبِيبٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا دَفْعًا لِلتَّنَاقُضِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا إِذَا ضَمَّهَا اسْتَوَى الْخَفِيفُ وَالْكَثِيفُ. الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ الْمَلْمُوسُ إِذَا وَجَدَ اللَّذَّةَ تَوَضَّأَ خِلَافًا ش فِي أحد قوليه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.