امْتَنَعَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَقِيلَ: يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَهُوَ عَلَى جَوَازِ جَمْعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَقِيلَ: يَمْتَنِعُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ تَمْتَنِعُ الْإِقَالَةُ فِي الْمَضْمُونِ مُطْلَقًا قَبْلَ النَّقْدِ كَالْإِقَالَةِ مِنَ السِّلْعَةِ الْغَائِبَةِ قَبْلَ النَّقْدِ وَإِنِ اسْتَقَالَهُ بِزِيَادَةٍ بَعْدَ النَّقْدِ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ عَلَيْهِ وَالزِّيَادَة دِرْهَم بِالثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ أَوْ عُرُوضًا جَازَ التَّعْجِيلُ وَالتَّأْجِيلُ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ بَاعَ الرُّكُوبَ الَّذِي وَجَبَ لَهُ وَالْعُرُوضَ بِالْكِرَاءِ الَّذِي يَسْتَرْجِعُهُ وَإِنِ اسْتَقَالَ الْمُكْتَرِي بِزِيَادَةٍ وَلَمْ يَنْقُدْ أَوْ نَقَدَ وَلَمْ يَغِبْ عَلَى النَّقْدِ: فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الزِّيَادَةِ الْمُعَجَّلَةِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عُرُوضًا لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ بَاعَ الرُّكُوبَ بِالزِّيَادَةِ الْمُعَجَّلَةِ وَالْكِرَاءِ الْمُسْتَرْجِعِ فَلَا مَكْرُوهَ مَعَ النَّقْدِ حِينَئِذٍ وَتَمْتَنِعُ اسْتِقَالَةُ الْمُكْرِي بَعْدَ النَّقْدِ وَالْغَيْبَةُ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ كَيْفَ كَانَتْ خشيَة السّلف بِزِيَادَة إِلَّا أَنِّي يَسِيرَ مِنَ الطَّرِيقِ مَا يَرْفَعُ التُّهْمَةَ فَيَجُوزُ فِي الزِّيَادَةِ الْمُعَجَّلَةِ فَهَذَا تَقْدِيرُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي إِقَالَةِ الْمُكْرِي وَهِيَ: أَنَّ الزِّيَادَةَ إِمَّا قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَعْدَهُ إِمَّا قَبْلَ الْغَيْبَةِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهَا ثُمَّ هِيَ إِمَّا ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ أَوْ عُرُوضٌ وَإِمَّا مُعَجَّلَةٌ أَمْ لَا وَكَذَلِكَ مَسَائِلُ الْمُكْتَرِي اثْنَتَا عَشْرَةَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ كُلُّهَا فِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ وَفِي الْمُعَيَّنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً أَيْضًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنِ اسْتَقَالَ الْمُكْرِي بِزِيَادَةٍ نَقْدا عرضا جَازَ وَيمْتَنع الْمُؤَجل وتمنع الزِّيَادَةُ ذَهَبًا وَالْكِرَاءُ ذَهَبًا إِلَّا إِلَى مَحَلِّ أَجَلِ الْكِرَاءِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَتَمْتَنِعُ نَقْدًا لِأَنَّهُ: ضع وتعجل وَإِلَى أجل غير أَجَلٍ الْكِرَاءِ امْتَنَعَ أَيْضًا وَزِيَادَةُ الدَّرَاهِمِ تَمْتَنِعُ مُطلقًا لنه صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ يَرَى انْحِلَالَ الذِّمَمِ بِخِلَافِ انْعِقَادِهَا وَعَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ الَّذِي يَرَى انْحِلَالَ الذِّمَمِ كَانْعِقَادِهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّحَوُّلُ مِنَ الدَّيْنِ فِي كِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَعَلَى مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.