وَأَخْرَجَهُ عَلَيْهِ وَإِذَا رُمِيَ مَتَاعُهُ وَابْتَلَّ مَتَاعُهُمْ بللا ينقص الثّمن شاركهم بِقِيمَة مَتَاعهمْ وَمَتَاعُهُمْ سَالِمًا بِمَوْضِعِ الْحَمْلِ فَإِنْ حَدَثَ بِمَتَاعِهِمْ عَيْبٌ قَبْلَ الْحَاجَةِ لِلطَّرْحِ: فَقِيمَتُهُ مَعِيبًا بِمَوْضِعِ الْحَمْلِ وَيُحْسَبُ الْمَطْرُوحُ عَلَى كُلِّ مَا يُرَادُ بِهِ التِّجَارَة وَإِن خف حمله كالجوهر قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَرْكِبِ وَلَا عَلَى النَّوَاتِيَّةِ كَانُوا أَحْرَارًا أَوْ عَبِيدًا إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لِلتِّجَارَةِ فَتُحْسَبُ قِيمَتُهُمْ وَلَا عَلَى مَنْ لَا مَتَاعَ لَهُ لِأَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا وَسَائِلُ وَالْمَقْصُودُ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ إِنَّمَا هُوَ مَال التِّجَارَةِ وَيُرْجَعُ بِالْمَقَاصِدِ فِي الْمَقَاصِدِ وَمَنْ مَعَهُ دَنَانِيرُ كَثِيرَةٌ يُرِيدُ بِهَا التِّجَارَةَ فَكَالتِّجَارَةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ التِّجَارَةُ كَمَا تقدم وَقَالَ ابْن ميسر: لَا يَلْزَمُ فِي الْعَيْنِ شَيْءٌ مِنَ الْمَطْرُوحِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَدْخُلُ الْمَرْكِبُ فِي قِيمَةِ الْمَطْرُوحِ لِأَنَّهُ مِمَّا سَلِمَ بِسَبَبِ الطَّرْحِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِنْ خِيفَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْدِمَ قَاعَ الْبَحْرِ فَرُمِيَ لِذَلِكَ دَخَلَ فِي الْقِيمَةِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: يُحْسَبُ الْمَرْكِبُ وَمَا فِيهِ للقُنية أَوْ لِلتِّجَارَةِ مِنْ عَبِيدٍ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ سَلِمَ بِسَبَبِ الطَّرْحِ وَجَوَابُهُمْ: أَنَّ الْمَرْكِبَ شَأْنُهُ أَنْ يَصِلَ بِرِجَالِهِ سَالِمًا إِلَى الْبَرِّ وَإِنَّمَا يُغْرِقُهُ مَا فِيهِ مِنَ التِّجَارَةِ وَإِزَالَةُ السَّبَبِ المُهلك لَا تُوجِبُ شَرِكَةً بَلْ فِعْلُ السَّبَبِ الْمُنْجِي وَهُوَ فَرْقٌ حَسَنٌ فَتَأَمَّلْهُ قَالَ: وَلَا يَخْتَلِفُ قَول مَالك وَأَصْحَابه أَن مَا للقُينة كَالْعَبِيدِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْمَصَاحِفِ لَا تَدْخُلُ فِي حِسَابِ مَا طُرِحَ وَمَا طُرِحَ مِنْهُ فَمِنْ صَاحِبِهِ دُونَ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُصَدَّقُ صَاحِبُ الْمَطْرُوحِ فِي ثَمَنِهِ مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يُستكر لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقْبَلُ بِغَيْرِ يَمِينٍ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ طُرِحَ لَهُ أَمْتِعَةٌ كَثِيرَةٌ وَأَنْكَرَ الرَّايِسُ ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى الشَّرْطِ لِجَرْيِ أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَيُصَدَّقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.