الْإِجَازَة وَالصَّانِعُ مُصَدَّقٌ فِي مُخَالَفَةِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَإِذَا زَادَ عَامِدًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَوْ غَالِطًا وَأَرَادَ رَبُّهُ أَخْذَ الزِّيَادَةِ دفع الأُجْرَةِ وَإِلَّا إِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ قُطِعَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأَحَدِهِمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ إِنْ لَمْ يَرْضَ بِدَفْعِ الْأُجْرَةِ وَإِذَا قَاسَمَهُ أَوْ شَارَكَهُ غَرِمَ مِثْلَ مَا دَخَلَ الزِّيَادَةَ مِنَ الْغَزْلِ قَالَ مَالِكٌ: وَيُصَدَّقُ الصَّانِعُ هَاهُنَا فِي الْمُخَالَفَةِ بِخِلَافِ بَنَّاءِ الْبَيْتِ مُقَاطَعَةً فَإِنْهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَبْدَأُ الْبَنَّاءُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّهُ صَانِعٌ وَيُنْقَضُ بِنَاؤُهُ وَيَأْخُذُ نَقْضَهُ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ مَا قَالَهُ خَصْمُهُ فَذَلِكَ لَهُ وَالْفرق: أَنه لم يحز مَا عَمِلَ وَالْحَائِكُ حَازَ فصُدق قَالَ اللَّخْمِيُّ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى رِدَاءٍ فَعَمِلَ عِمَامَةً لَهُ أَخْذُ الْعِمَامَةِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ الصَّانِعُ أَنَّهُ عَمِلَهَا عَلَى الْمُسَمَّى وَيَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَقَلُّ مِنَ الْمُسَمَّى وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فَإِنْ دَفَعَ الْمُسَمَّى لَمْ تَبْقَ بَيْنَهُمَا إِجَارَةٌ لِأَنَّهُ وَفَّى بِالْعَقْدِ أَوْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَادَ الْخِلَافُ فِي نَسْجِ الْعَقْدِ وَلَوِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى صِيَاغَةٍ فَصَاغَ خِلَافَهَا خُيِّرَ الصَّائِغُ بَيْنَ إِعَادَةِ صِيغَتِهِ كَمَا اسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ مِنَ اللِّحَامِ الْمُخَالِطِ أَوَيَغْرَمُ مِثْلَ الذَّهَبِ وَيَصُوغُهُ ثَانِيَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِدَ الذِّمَّةِ فَلِصَاحِبِهِ جَبْرُهُ عَلَى كَسْرِهِ وَإِعَادَتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُ الْمِثْلِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذَا ضَاعَ الثَّوْبُ بَعْدَ الْقِصَارَةِ ضَمِنَهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَلَيْسَ لَكَ إِعْطَاءُ الْأُجْرَةِ وَتَضْمِينُهُ إِيَّاه مَعْمُولا لِأَن الصَّنْعَة لم تضر فِي حَوْزِكَ حَتَّى يَضْمَنَهَا وَإِذَا دَعَاكَ إِلَى قَبْضِ الثَّوْبِ فَلَمْ تَأْخُذْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ حَتَّى يصل إِلَيْك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.